تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
من راضع لبن ) أراد بالراضع ذات الدر واللبن . وفى الكلام مضاف محذوف تقديره : ذات راضع ، فأما من غير حذف فالراضع الصغير الذي هو بعد يرضع . ونهيه عن أخذها لأنها خيار المال ، ومن زائدة ، كما تقول : لا تأكل من الحرام : أي لا تأكل الحرام . وقيل هو أن يكون عند الرجل الشاة الواحدة أو اللقحة قد اتخذها للدر ، فلا يؤخذ منها شئ . ( س ) وفى حديث ثقيف ( أسلمها الرضاع وتركوا المصاع ) الرضاع جمع راضع وهو اللئيم ، سمى به لأنه للؤمه يرضع إبله أو غنمه [ ليلا ] ( 1 ) لئلا يسمع صوت حلبه . وقيل لأنه لا يرضع الناس : أي يسألهم . وفى المثل : لئيم راضع . والمصاع : المضاربة بالسيف . [ ه‍ ] ومنه حديث سلمة خذها وأنا ابن الأكوع * واليوم يوم الرضع جمع راضع كشاهد وشهد : أي خذ الرمية منى واليوم يوم هلاك اللئام . * ومنه رجز يروى لفاطمة عليها السلام : * ما بي من لؤم ولا رضاعه * والفعل منه رضع بالضم . * ومنه حديث أبي ميسرة ( لو رأيت رجلا يرضع فسخرت منه خشيت أن أكون مثله ) أي يرضع الغنم من ضروعها ، ولا يحلب اللبن في الاناء للؤمه ، أي لو عيرته بهذا لخشيت أن أبتلى به . ( ه‍ ) وفى حديث الامارة ( قال نعمت المرضعة وبئست الفاطمة ) ضرب المرضعة مثلا للامارة وما توصله إلى صاحبها من المنافع ، وضرب الفاطمة مثلا للموت الذي يهدم عليه لذاته ويقطع منافعها دونه . ( س ) وفى حديث قس ( رضيع أيهقان ) رضيع : فعيل بمعنى مفعول ، يعنى أن النعام في هذا المكان ترتع هذا النبت وتمصه بمنزلة اللبن لشدة نعومته وكثرة مائه . ويروى بالصاد . وقد تقدم .
هامش
( 1 ) زيادة من ا .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 230 | مجد الدين ابن الأثير / طاهر أحمد الزاوي / محمود محمد الطناحي