( رسف ) ( س ) في حديث الحديبية ( فجاء أبو جندل يرسف في قيوده ) الرسف
والرسيف : مشى المقيد إذا جاء يتحامل برجله مع القيد .
( رسل ) ( ه ) فيه ( إن الناس دخلوا عليه بعد موته أرسالا يصلون عليه ) أي أفواجا وفرقا
متقطعة ، يتبع بعضهم بعضا ، واحدهم رسل بفتح الراء والسين .
* ومنه الحديث ( إني فرط لكم على الحوض ، وإنه سيؤتى بكم رسلا رسلا فترهقون عنى )
أي فرقا . والرسل : ما كان من الإبل والغنم من عشر إلى خمس وعشرين . وقد تكرر ذكر
الارسال في الحديث .
[ ه ] ومنه حديث طهفة ( ووقير كثير الرسل قليل الرسل ) يريد أن الذي يرسل
من المواشي إلى الرعي كثير العدد ، لكنه قليل الرسل ، وهو اللبن ، فهو فعل بمعنى مفعل :
أي أرسلها فهي مرسلة . قال الخطابي : هكذا فسره ابن قتيبة . وقد فسره العذري وقال :
كثير الرسل : أي شديد التفرق في طلب المرعى ، وهو أشبه ، لأنه قال في أول الحديث : مات
الودي وهلك الهدى ، يعنى الإبل ، فإذا هلكت الإبل مع صبرها وبقائها على الجدب كيف
تسلم الغنم وتنمى حتى يكثر عددها ؟ وإنما الوجه ما قاله العذري ، فإن الغنم تتفرق وتنتشر
في طلب المرعى لقلته .
( ه ) وفى حديث الزكاة ( إلا من أعطى في نجدتها ورسلها ) النجدة : الشدة ،
والرسل بالكسر : الهينة والتأني . قال الجوهري : يقال افعل كذا وكذا على رسلك بالكسر :
أي اتئد فيه ، كما يقال على هينتك . قال : ومنه الحديث ( إلا من أعطى في نجدتها ورسلها ) أي الشدة
والرخاء . يقول يعطى وهي سمان حسان يشتد عليه اخراجها فتلك نجدتها . ويعطى في رسلها وهي مهازيل
مقاربة . وقال الأزهري : معناه إلا من أعطى في إبله ما يشق عليه عطاؤه ، فيكون نجدة عليه ، أي شدة ،
ويعطى ما يهون عليه إعطاؤه منها مستهينا به على رسله . وقال الأزهري : قال بعضهم ( 1 ) : في رسلها
أي بطيب نفس منه . وقيل ليس للهزال فيه معنى ، لأنه ذكر الرسل بعد النجدة ، على جهة التفخيم
هامش
( 1 ) هو ابن الأعرابي ، كما صرح به الهروي واللسان .