تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
زاد وارتفع ، والاسم الربا مقصور ، وهو في الشرع : الزيادة على أصل المال من غير عقد تبايع ، وله أحكام كثيرة في الفقه . يقال : أربى الرجل فهو مرب . * ومنه الحديث ( من أجبى فقد أربى ) . * ومنه حديث الصدقة ( فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل ) . ( ه‍ ) وفيه ( الفردوس ربوة الجنة ) أي أرفعها . الربوة بالضم والفتح : ما ارتفع من الأرض . ( ه‍ ) وفى حديث طهفة ( من أبى فعليه الربوة ) أي من تقاعد عن أداء الزكاة فعليه الزيادة في الفريضة الواجبة عليه ، كالعقوبة له ، ويروى ( من أقر بالجزية فعليه الربوة ) أي من امتنع عن الاسلام لأجل الزكاة كان عليه من الجزية أكثر مما يجب عليه بالزكاة . ( ه‍ ) وفى كتابه في صلح نجران ( أنه ليس عليهم ربية ولا دم ) قيل إنما هي ربية من الربا ، كالحبية من الاحتباء ، وأصلهما الواو ، والمعنى أنه أسقط عنهم ما استسلفوه في الجاهلية من سلف ، أو جنوه من جناية . والربية - مخففة - لغة في الربا ، والقياس ربوة . والذي جاء في الحديث ربية ، بالتشديد ، ولم يعرف في اللغة . قال الزمخشري : سبيلها أن تكون فعولة من الربا ، كما جعل بعضهم السرية فعولة من السرو ، لأنها أسرى جواري الرجل . * وفى حديث الأنصار يوم أحد ( لئن أصبنا منهم يوما مثل هذا لنر بين عليهم في التمثيل ) أي لنزيدن ولنضاعفن . ( ه‍ ) وفى حديث عائشة ( مالك حشياء رابية ) الرابية : التي أخذها الربو ، وهو التهيج وتواتر النفس الذي يعرض للمسرع في مشيه وحركته . ( باب الراء مع التاء ) ( رتب ) ( ه‍ ) في حديث لقمان بن عاد ( رتب رتوب الكعب ) أي انتصب كما ينتصب الكعب إذا رميته . وصفه بالشهامة وحدة النفس ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أنشد الهروي لأبي كبير : وإذا يهب من المنام رأيته * كرتوب كعب الساق ليس بزمل