تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
( س ) وفى حديث عمر رضي الله عنه ( ذرى وأنا أحر لك ) أي ذرى الدقيق في القدر لأعمل لك منه حريرة . ( ذرع ) ( س ه‍ ) فيه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أذرع ذراعيه من أسفل الجبة ) أي أخرجهما . ( س ه‍ ) ومنه الحديث الآخر ( وعليه جمازة فأذرع منها يده ) أي أخرجها . هكذا رواه الهروي ، وفسره . وقال أبو موسى : أذرع ذراعيه اذراعا . وقال : وزنه افتعل ، من ذرع : أي مد ذراعيه ، ويجوز أدرع وأذرع كما تقدم في اذخر ، وكذلك قال الخطابي في المعالم : معناه أخرجهما من تحت الجبة ومدهما . والذرع : بسط اليد ومدها ، وأصله من الذراع وهو الساعد . * ومنه حديث عائشة وزينب رضي الله عنهما : ( قالت زينب لرسول الله صلى الله عليه وسلم : حسبك إذ قلبت لك ابنة أبى قحافة ذريعتيها ) الذريعة تصغير الذراع ، ولحوق الهاء فيها لكونها مؤنثة ، ثم ثنتها مصغرة ، وأرادت به ساعديها . * وفى حديث ابن عوف ( قلدوا أمركم رحب الذراع ) أي واسع القوة والقدرة والبطش . والذرع : الوسع والطاقة . * ومنه الحديث ( فكبر في ذرعي ) أي عظم وقعه وجل عندي . ( ه‍ ) والحديث الآخر : ( فكسر ذلك من ذرعي ) أي ثبطني عما أردته . * ومنه حديث إبراهيم عليه الصلاة والسلام ( أوحى الله إليه أن ابن لي بيتا ، فضاق بذلك ذرعا ) ومعنى ضيق الذراع والذرع : قصرها ، كما أن معنى سعتها وبسطها طولها . ووجه التمثيل أن القصير الذراع لا ينال ما يناله الطويل الذراع ولا يطيق طاقته ، فضرب مثلا للذي سقطت قوته دون بلوغ الامر والاقتدار عليه . ( ه‍ ) وفى صفته عليه الصلاة والسلام ( كان ذريع المشي ) أي سريع المشي واسع الخطو . * ومنه الحديث ( فأكل أكلا ذريعا ) أي سريعا كثيرا . * وفيه ( من ذرعه القئ فلا قضاء عليه ) يعنى الصائم : أي سبقه وغلبه في الخروج .