( س ) وفى حديث عمر رضي الله عنه ( ذرى وأنا أحر لك ) أي ذرى الدقيق في القدر
لأعمل لك منه حريرة .
( ذرع ) ( س ه ) فيه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أذرع ذراعيه من أسفل الجبة )
أي أخرجهما .
( س ه ) ومنه الحديث الآخر ( وعليه جمازة فأذرع منها يده ) أي أخرجها . هكذا رواه
الهروي ، وفسره . وقال أبو موسى : أذرع ذراعيه اذراعا . وقال : وزنه افتعل ، من ذرع : أي
مد ذراعيه ، ويجوز أدرع وأذرع كما تقدم في اذخر ، وكذلك قال الخطابي في المعالم : معناه
أخرجهما من تحت الجبة ومدهما . والذرع : بسط اليد ومدها ، وأصله من الذراع وهو الساعد .
* ومنه حديث عائشة وزينب رضي الله عنهما : ( قالت زينب لرسول الله صلى الله عليه وسلم :
حسبك إذ قلبت لك ابنة أبى قحافة ذريعتيها ) الذريعة تصغير الذراع ، ولحوق الهاء فيها
لكونها مؤنثة ، ثم ثنتها مصغرة ، وأرادت به ساعديها .
* وفى حديث ابن عوف ( قلدوا أمركم رحب الذراع ) أي واسع القوة والقدرة والبطش .
والذرع : الوسع والطاقة .
* ومنه الحديث ( فكبر في ذرعي ) أي عظم وقعه وجل عندي .
( ه ) والحديث الآخر : ( فكسر ذلك من ذرعي ) أي ثبطني عما أردته .
* ومنه حديث إبراهيم عليه الصلاة والسلام ( أوحى الله إليه أن ابن لي بيتا ، فضاق بذلك ذرعا )
ومعنى ضيق الذراع والذرع : قصرها ، كما أن معنى سعتها وبسطها طولها . ووجه التمثيل أن
القصير الذراع لا ينال ما يناله الطويل الذراع ولا يطيق طاقته ، فضرب مثلا للذي سقطت قوته
دون بلوغ الامر والاقتدار عليه .
( ه ) وفى صفته عليه الصلاة والسلام ( كان ذريع المشي ) أي سريع المشي
واسع الخطو .
* ومنه الحديث ( فأكل أكلا ذريعا ) أي سريعا كثيرا .
* وفيه ( من ذرعه القئ فلا قضاء عليه ) يعنى الصائم : أي سبقه وغلبه في الخروج .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 158
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٥٨