ولا لسان يتكلم به من ضعفه . والذبر في الأصل : القراءة . وكتاب ذبر : سهل القراءة . وقيل المعنى
لا فهم له ، من ذبرت الكتاب إذا فهمته وأتقنته . ويروى بالزاي . وسيجئ في موضعه .
( ه ) ومنه حديث معاذ ( أما سمعته كان يذبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم )
أي يتقنه . والذابر : المتقن . ويروى بالدال ، وقد تقدم .
* وفى حديث النجاشي ( ما أحب أن لي ذبرا من ذهب ) أي جبلا ، بلغتهم . ويروى بالدال .
وقد تقدم .
( س ) وفى حديث ابن جدعان ( أنا مذابر ) أي ذاهب . والتفسير في الحديث .
( ذبل ) ( س ) في حديث عمرو بن مسعود قال لمعاوية وقد كبر : ( ما تسأل عمن ذبلت
بشرته ) أي قل ماء جلده وذهبت نضارته .
( باب الذال مع الحاء )
( ذحل ) ( س ) في حديث عامر بن الملوح ( ما كان رجل ليقتل هذا الغلام بذحله
إلا قد استوفى ) الذحل : الوتر وطلب المكافأة بجناية جنيت عليه من قتل أو جرح ونحو ذلك .
والذحل : العداوة أيضا .
( باب الذال مع الخاء )
( ذخر ) * في حديث الضحية ( كلوا وادخروا ) .
( س ) وفى حديث أصحاب المائدة ( أمروا أن لا يدخروا فادخروا ) هذه اللفظة هكذا
ينطق بها بالدال المهملة ، ولو حملناها على لفظها لذكرناها في حرف الدال ، وحيث كان المراد من
ذكرها معرفة تصريفها لا معناها ذكرناها في حرف الذال . وأصل الادخار : إذتخار ، وهو افتعال
من الذخر . يقال ذخره يذخره ذخرا ، فهو ذاخر ، واذتخر يذتخر فهو مذتخر ، فلما أرادوا أن
يدغموا ليخف النطق قلبوا التاء إلى ما يقاربها من الحروف وهو الدال المهملة ، لأنهما من مخرج
واحد ، فصارت اللفظة : مذدخر بذال ودال ، ولهم حينئذ فيه مذهبان : أحدهما - وهو الأكثر - أن
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 155
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٥٥