تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
المباح سبيل المياه والمعادن والصيود ، وإنما يملكه من سبق إليه ، فإذا حماه ومنع الناس منه وانفرد به وجب عليه اخراج العشر منه عند من أوجب فيه الزكاة . ( ذبح ) * في حديث القضاء ( من ولى قاضيا فقد ذبح بغير سكين ) معناه التحذير من طلب القضاء والحرص عليه : أي من تصدى للقضاء وتولاه فقد تعرض للذبح فليحذره . والذبح هاهنا مجاز عن الهلاك ، فإنه من أسرع أسبابه . وقوله بغير سكين يحتمل وجهين : أحدهما أن الذبح في العرف إنما يكون بالسكين فعدل عنه ليعلم أن الذي أراد به ما يخاف عليه من هلاك دينه دون هلاك بدنه . والثاني أن الذبح الذي يقع به راحة الذبيحة وخلاصها من الألم إنما يكون بالسكين ، فإذا ذبح بغير السكين كان ذبحه تعذيبا له ، فضرب به المثل ليكون أبلغ في الحذر وأشد في التوقي منه . * وفى حديث الضحية ( فدعا بذبح فذبحه ) الذبح بالكسر ما يذبح من الأضاحي وغيرها من الحيوان ، وبالفتح الفعل نفسه . * وفى حديث أم زرع ( وأعطاني من كل ذابحة زوجا ) هكذا جاء في رواية : أي أعطاني من كل ما يجوز ذبحه من الإبل والبقر والغنم وغيرها زوجا ، وهي فاعلة بمعنى مفعولة . والرواية المشهورة بالراء والياء ، من الرواح . ( ه‍ ) وفيه ( أنه نهى عن ذبائح الجن ) كانوا إذا اشتروا دارا ، أو استخرجوا عينا ، أو بنوا بنيانا ذبحوا ذبيحة مخافة أن تصيبهم الجن ، فأضيفت الذبائح إليهم لذلك . * وفيه ( كل شئ في البحر مذبوح ) أي ذكى لا يحتاج إلى الذبح . ( س ) * وفى حديث أبي الدرداء ( ذبح الخمر الملح والشمس والنينان ) النينان جمع نون وهي السمكة ، وهذه صفة مري يعمل بالشام ، تؤخذ الخمر فيجعل فيها الملح والسمك ، وتوضع في الشمس فتتغير الخمر إلى طعم المري فتستحيل عن هيأتها كما تستحيل إلى الخلية . يقول : كما أن الميتة حرام والمذبوحة حلال ، فكذلك هذه الأشياء ذبحت الخمر فحلت ، فاستعار الذبح للاحلال . والذبح في الأصل : الشق . * وفيه ( أنه عاد البراء بن معرور وأخذته الذبحة فأمر من لعطه بالنار ) الذبحة بفتح الباء