تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
( ذأن ) ( ه‍ ) في حديث حذيفة ( قال لجندب بن عبد الله : كيف تصنع إذا أتاك من الناس مثل الوتد أو مثل الذؤنون يقول اتبعني ولا أتبعك ) الذؤنون : نبت طويل ضعيف له رأس مدور ، وربما أكله الاعراب ، وهو من ذأنه إذا حقره وضعف شأنه ، شبهه به لصغره وحداثة سنه ، وهو يدعو المشايخ إلى اتباعه ، أي ما تصنع إذا أتاك رجل ضال وهو في نحافة جسمه كالوتد أو الذؤنون لكده نفسه بالعبادة يخدعك بذلك ويستتبعك . ( باب الذال مع الباء ) ( ذبب ) ( ه‍ ) فيه ( أنه رأى رجلا طويل الشعر فقال : ذباب ) الذباب : الشؤم : أي هذا شؤم . وقيل الذباب الشر الدائم . يقال أصابك ذباب من هذا الامر . ( س ) ومنه حديث المغيرة ( شرها ذباب ) . ( ه‍ ) وفيه ( قال رأيت أن ذباب سيفي كسر ، فأولته أنه يصاب رجل من أهلي ، فقتل حمزة ) ذباب السيف : طرفه الذي يضرب به . وقد تكرر في الحديث . ( ه‍ ) وفيه ( أنه صلب رجلا على ذباب ) هو جبل بالمدينة . ( ه‍ ) وفيه ( عمر الذباب أربعون يوما ، والذباب في النار ) قيل كونه في النار ليس بعذاب له ، ولكن ليعذب به أهل النار بوقوعه عليهم . ( س ) وفى حديث عمر ( كتب إلى عامله بالطائف في خلايا العسل وحمايتها : إن أدى ما كان يؤديه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عشور نحله فاحم له ، فإنما هو ذباب غيث يأكله من شاء ) يريد بالذباب النحل ، وإضافته إلى الغيث على معنى أنه يكون مع المطر حيث كان ، ولأنه يعيش بأكل ما ينبته الغيث ، ومعنى حماية الوادي له أن النحل إنما يرعى أنوار النبات وما رخص منها ونعم ، فإذا حميت مراعيها أقامت فيها ورعت وعسلت فكثرت منافع أصحابها ، وإذا لم تحم مراعيها احتاجت إلى أن تبعد في طلب المرعى ، فيكون رعيها أقل . وقيل معناه أن يحمى لهم الوادي الذي تعسل فيه فلا يترك أحد يعرض للعسل ، لان سبيل العسل