( ذأن ) ( ه ) في حديث حذيفة ( قال لجندب بن عبد الله : كيف تصنع إذا أتاك من
الناس مثل الوتد أو مثل الذؤنون يقول اتبعني ولا أتبعك ) الذؤنون : نبت طويل ضعيف له
رأس مدور ، وربما أكله الاعراب ، وهو من ذأنه إذا حقره وضعف شأنه ، شبهه به لصغره
وحداثة سنه ، وهو يدعو المشايخ إلى اتباعه ، أي ما تصنع إذا أتاك رجل ضال وهو في نحافة جسمه
كالوتد أو الذؤنون لكده نفسه بالعبادة يخدعك بذلك ويستتبعك .
( باب الذال مع الباء )
( ذبب ) ( ه ) فيه ( أنه رأى رجلا طويل الشعر فقال : ذباب ) الذباب : الشؤم : أي
هذا شؤم . وقيل الذباب الشر الدائم . يقال أصابك ذباب من هذا الامر .
( س ) ومنه حديث المغيرة ( شرها ذباب ) .
( ه ) وفيه ( قال رأيت أن ذباب سيفي كسر ، فأولته أنه يصاب رجل من أهلي ، فقتل
حمزة ) ذباب السيف : طرفه الذي يضرب به . وقد تكرر في الحديث .
( ه ) وفيه ( أنه صلب رجلا على ذباب ) هو جبل بالمدينة .
( ه ) وفيه ( عمر الذباب أربعون يوما ، والذباب في النار ) قيل كونه في النار ليس بعذاب
له ، ولكن ليعذب به أهل النار بوقوعه عليهم .
( س ) وفى حديث عمر ( كتب إلى عامله بالطائف في خلايا العسل وحمايتها : إن
أدى ما كان يؤديه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عشور نحله فاحم له ، فإنما هو ذباب
غيث يأكله من شاء ) يريد بالذباب النحل ، وإضافته إلى الغيث على معنى أنه يكون مع المطر
حيث كان ، ولأنه يعيش بأكل ما ينبته الغيث ، ومعنى حماية الوادي له أن النحل إنما يرعى
أنوار النبات وما رخص منها ونعم ، فإذا حميت مراعيها أقامت فيها ورعت وعسلت فكثرت
منافع أصحابها ، وإذا لم تحم مراعيها احتاجت إلى أن تبعد في طلب المرعى ، فيكون رعيها أقل .
وقيل معناه أن يحمى لهم الوادي الذي تعسل فيه فلا يترك أحد يعرض للعسل ، لان سبيل العسل
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 152
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٥٢