تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
( دور ) ( ه‍ ) فيه ( ألا أخبركم بخير دور الأنصار ؟ دور بنى النجار ثم كذا وكذا ) الدور جمع دار وهي المنازل المسكونة والمحال ، وتجمع أيضا على ديار ، وأراد بها هاهنا القبائل ، وكل قبيلة اجتمعت في محلة سميت تلك المحلة دارا ، وسمى ساكنوها بها مجازا على حذف المضاف : أي أهل الدور . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( ما بقيت دار إلا بنى فيها مسجد ) أي قبيلة . * فأما قوله عليه الصلاة والسلام ( وهل ترك لنا عقيل من دار ) فإنما يريد به المنزل لا القبيلة . ( س ) ومنه حديث زيارة القبور ( سلام عليكم دار قوم مؤمنين ) سمى موضع القبور دارا تشبيها بدار الاحياء لاجتماع الموتى فيها . * وفى حديث الشفاعة ( فأستأذن على ربى في داره ) أي في حضرة قدسه . وقيل في جنته ، فإن الجنة تسمى دار السلام . والله هو السلام . * وفى حديث أبي هريرة رضي الله عنه : يا ليلة من طولها وعنائها * على أنها من دارة الكفر نجت الدارة أخص من الدار * وفى حديث أهل النار ( يحترقون فيها إلا دارات وجوههم ) هي جمع دارة وهو ما يحيط بالوجه من جوانبه ، أراد أنها لا تأكلها النار لأنها محل السجود . ( ه‍ ) وفيه ( إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ) يقال دار يدور ، واستدار يستدير بمعنى إذا طاف حول الشئ وإذا عاد إلى الموضع الذي ابتدأ منه . ومعنى الحديث أن العرب كانوا يؤخرون المحرم إلى صفر وهو النسئ ليقاتلوا فيه ، ويفعلون ذلك سنة بعد سنة ، فينتقل المحرم من شهر إلى شهر حتى يجعلوه في جميع شهور السنة ، فلما كانت تلك السنة كان قد عاد إلى زمنه المخصوص به قبل النقل ، ودارت السنة كهيئتها الأولى . * وفى حديث الاسراء ( قال له موسى عليه السلام : لقد داورت بني إسرائيل على أدنى من هذا فضعفوا ) هو فاعلت ، من دار بالشئ يدور به إذا طاف حوله . ويروى راودت .