تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
( باب الدال مع النون ) ( دندن ) ( ه‍ س ) فيه ( أنه سأل رجلا ما تدعو في صلاتك ؟ فقال : أدعو بكذا وكذا ، وأسأل ربى الجنة ، وأتعوذ به من النار ، فأما دندنتك ودندنة معاذ فلا نحسنها ، فقال عليه الصلاة والسلام : حولهما ندندن ) وروى ( عنهما ندندن ) الدندنة : أن يتكلم الرجل بالكلام تسمع نغمته ولا يفهم ، وهو أرفع من الهينمة قليلا . والضمير في حولهما للجنة والنار : أي حولهما ندندن وفى طلبهما ، ومنه دندن الرجل إذا اختلف في مكان واحد مجيئا وذهابا . وأما عنهما ندندن فمعناه أن دندنتنا صادرة عنهما وكائنة بسببهما . وقد تكرر في الحديث . ( دنس ) * في حديث الايمان ( كان ثيابه لم يمسها دنس ) الدنس : الوسخ . وقد تدنس الثوب : اتسخ . ( دنق ) ( ه‍ ) في حديث الأوزاعي ( لا بأس للأسير إذا خاف أن يمثل به أن يدنق للموت ) أي يدنو منه . يقال دنق تدنيقا إذا دنا ، ودنق وجه الرجل إذا اصفر من المرض ودنقت الشمس إذا دنت من الغروب ، يريد له أن يظهر أنه مشف على الموت لئلا يمثل به . * وفى حديث الحسن ( لعن الله الدانق ومن دنق الدانق ) هو بفتح النون وكسرها : سدس الدينار والدرهم ( 1 ) ، كأنه أراد النهى عن التقدير والنظر في الشئ التافه الحقير . ( دنا ) ( ه‍ س ) فيه ( سموا الله ودنوا وسمتوا ) أي إذا بدأتم بالأكل كلوا مما بين أيديكم وقرب منكم ، وهو فعلوا ، من دنا يدنو . وسمتوا : أي ادعوا للمطعم بالبركة . * وفى حديث الحديبية ( علام نعطى الدنية في ديننا ) أي الخصلة المذمومة ، والأصل فيه الهمز ، وقد تخفف ، وهو غير مهموز أيضا بمعنى الضعيف الخسيس . * وفى حديث الحج ( الجمرة الدنيا ) أي القريبة إلى منى ، وهي فعلى من الدنو ، والدنيا أيضا اسم لهذه الحياة لبعد الآخرة عنها . والسماء الدنيا لقربها من ساكني الأرض . ويقال سماء الدنيا على الإضافة .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وا واللسان وشرح القاموس . والذي في الصحاح والمصباح والقاموس ( الدانق : سدس الدرهم ) وهو ما ذكره اللسان أيضا .