( باب الدال مع النون )
( دندن ) ( ه س ) فيه ( أنه سأل رجلا ما تدعو في صلاتك ؟ فقال : أدعو بكذا وكذا ،
وأسأل ربى الجنة ، وأتعوذ به من النار ، فأما دندنتك ودندنة معاذ فلا نحسنها ، فقال عليه
الصلاة والسلام : حولهما ندندن ) وروى ( عنهما ندندن ) الدندنة : أن يتكلم الرجل بالكلام
تسمع نغمته ولا يفهم ، وهو أرفع من الهينمة قليلا . والضمير في حولهما للجنة والنار : أي حولهما
ندندن وفى طلبهما ، ومنه دندن الرجل إذا اختلف في مكان واحد مجيئا وذهابا . وأما عنهما ندندن
فمعناه أن دندنتنا صادرة عنهما وكائنة بسببهما . وقد تكرر في الحديث .
( دنس ) * في حديث الايمان ( كان ثيابه لم يمسها دنس ) الدنس : الوسخ . وقد تدنس
الثوب : اتسخ .
( دنق ) ( ه ) في حديث الأوزاعي ( لا بأس للأسير إذا خاف أن يمثل به أن يدنق
للموت ) أي يدنو منه . يقال دنق تدنيقا إذا دنا ، ودنق وجه الرجل إذا اصفر من المرض
ودنقت الشمس إذا دنت من الغروب ، يريد له أن يظهر أنه مشف على الموت لئلا يمثل به .
* وفى حديث الحسن ( لعن الله الدانق ومن دنق الدانق ) هو بفتح النون وكسرها :
سدس الدينار والدرهم ( 1 ) ، كأنه أراد النهى عن التقدير والنظر في الشئ التافه الحقير .
( دنا ) ( ه س ) فيه ( سموا الله ودنوا وسمتوا ) أي إذا بدأتم بالأكل كلوا مما
بين أيديكم وقرب منكم ، وهو فعلوا ، من دنا يدنو . وسمتوا : أي ادعوا للمطعم بالبركة .
* وفى حديث الحديبية ( علام نعطى الدنية في ديننا ) أي الخصلة المذمومة ، والأصل فيه
الهمز ، وقد تخفف ، وهو غير مهموز أيضا بمعنى الضعيف الخسيس .
* وفى حديث الحج ( الجمرة الدنيا ) أي القريبة إلى منى ، وهي فعلى من الدنو ، والدنيا
أيضا اسم لهذه الحياة لبعد الآخرة عنها . والسماء الدنيا لقربها من ساكني الأرض . ويقال سماء
الدنيا على الإضافة .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وا واللسان وشرح القاموس . والذي في الصحاح والمصباح والقاموس ( الدانق : سدس الدرهم )
وهو ما ذكره اللسان أيضا .