تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
في كنانتي ، فكان عنده حتى مات ) المدمى من السهام : الذي أصابه الدم فحصل في لونه سواد وحمرة مما رمى به العدو ، ويطلق على ما تكرر الرمي به ، والرماة يتبركون به . وقال بعضهم : هو مأخوذ من الدامياء وهي البركة . * وفى حديث زيد بن ثابت ( في الدامية بعير ) الدامية : شجة تشق الجلد حتى يظهر منها الدم ، فإن قطر منها فهي دامعة . * وفى حديث بيعة الأنصار والعقبة ( بل الدم الدم ، والهدم الهدم ) أي أنكم تطلبون بدمي وأطلب بدمكم ، ودمى ودمكم شئ واحد . وسيجئ هذا الحديث مبينا في حرفي اللام والهاء . * وفى حديث عمر ( أنه قال لأبي مريم الحنفي : لأنا أشد بغضا لك من الأرض للدم ) يعنى أن الدم لا تشربه الأرض ولا يغوص فيها ، فجعل امتناعها منه بغضا مجازا . ويقال : إن أبا مريم كان قتل أخاه زيدا يوم اليمامة . * وفى حديث ثمامة بن أثال ( إن تقتل تقتل ذا دم ) أي من هو مطالب بدم ، أو صاحب دم مطلوب . ويروى ذا ذم بالذال المعجمة : أي ذا ذمام وحرمة في قومه . وإذا عقد ذمة وفى له . * ومنه حديث قتل كعب بن الأشرف ( إني لأسمع صوتا كأنه صوت دم ) أي صوت طالب دم يستشفى بقتله . ( س ) وفى حديث الوليد بن المغيرة ( والدم ما هو بشاعر ) يعنى النبي صلى الله عليه وسلم ، هذه يمين كانوا يحلفون بها في الجاهلية ، يعنى دم ما يذبح على النصب . * ومنه الحديث ( لا والدماء ) أي دماء الذبائح ، ويروى ( لا والدمى ) جمع دمية ، وهي الصورة ، ويريد بها الأصنام .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 136 | مجد الدين ابن الأثير / طاهر أحمد الزاوي / محمود محمد الطناحي