في كنانتي ، فكان عنده حتى مات ) المدمى من السهام : الذي أصابه الدم فحصل في لونه سواد
وحمرة مما رمى به العدو ، ويطلق على ما تكرر الرمي به ، والرماة يتبركون به . وقال
بعضهم : هو مأخوذ من الدامياء وهي البركة .
* وفى حديث زيد بن ثابت ( في الدامية بعير ) الدامية : شجة تشق الجلد حتى يظهر
منها الدم ، فإن قطر منها فهي دامعة .
* وفى حديث بيعة الأنصار والعقبة ( بل الدم الدم ، والهدم الهدم ) أي أنكم تطلبون
بدمي وأطلب بدمكم ، ودمى ودمكم شئ واحد . وسيجئ هذا الحديث مبينا في حرفي اللام والهاء .
* وفى حديث عمر ( أنه قال لأبي مريم الحنفي : لأنا أشد بغضا لك من الأرض للدم )
يعنى أن الدم لا تشربه الأرض ولا يغوص فيها ، فجعل امتناعها منه بغضا مجازا . ويقال : إن أبا مريم
كان قتل أخاه زيدا يوم اليمامة .
* وفى حديث ثمامة بن أثال ( إن تقتل تقتل ذا دم ) أي من هو مطالب بدم ،
أو صاحب دم مطلوب . ويروى ذا ذم بالذال المعجمة : أي ذا ذمام وحرمة في قومه . وإذا عقد
ذمة وفى له .
* ومنه حديث قتل كعب بن الأشرف ( إني لأسمع صوتا كأنه صوت دم ) أي صوت
طالب دم يستشفى بقتله .
( س ) وفى حديث الوليد بن المغيرة ( والدم ما هو بشاعر ) يعنى النبي صلى الله عليه وسلم ،
هذه يمين كانوا يحلفون بها في الجاهلية ، يعنى دم ما يذبح على النصب .
* ومنه الحديث ( لا والدماء ) أي دماء الذبائح ، ويروى ( لا والدمى ) جمع دمية ، وهي
الصورة ، ويريد بها الأصنام .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 136
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٣٦