* ومنه الحديث ( فأتينا على جدجد متدمن ) أي بئر حولها الدمنة .
* وحديث النخعي ( كان لا يرى بأسا بالصلاة في دمنة الغنم ) .
( ه ) وفيه ( مدمن الخمر كعابد الوثن ) هو الذي يعاقر شربها ويلازمه ولا ينفك
عنه . وهذا تغليظ في أمرها وتحريمها .
( ه ) وفيه ( كانوا يتبايعون الثمار قبل أن يبدو صلاحها ، فإذا جاء التقاضي قالوا أصاب
الثمر الدمان ) هو بالفتح وتخفيف الميم : فساد الثمر وعفنه قبل إدراكه حتى يسود ، من الدمن
وهو السرقين . ويقال إذا طلعت النخلة عن عفن وسواد قيل أصابها الدمان . ويقال الدمال باللام
أيضا بمعناه ، هكذا قيده الجوهري وغيره بالفتح والذي جاء في غريب الخطابي بالضم ، وكأنه أشبه ،
لان ما كان من الأدواء والعاهات فهو بالضم ، كالسعال والنحاز والزكام . وقد جاء في الحديث :
القشام والمراض ، وهما من آفات الثمرة ، ولا خلاف في ضمهما . وقيل هما لغتان . قال الخطابي :
ويروى الدمار بالراء ، ولا معنى له .
( دما ) ( ه ) في صفته عليه الصلاة والسلام ( كأن عنقه جيد دمية ) الدمية : الصورة
المصورة ، وجمعها دمى ، لأنها يتنوق في صنعتها ويبالغ في تحسينها .
* وفى حديث العقيقة ( يحلق رأسه ويدمى ) وفى رواية ( ويسمى ) كان قتادة إذا سئل عن
الدم كيف يصنع به قال : إذا ذبحت العقيقة أخذت منها صوفة واستقبلت بها أوداجها ، ثم توضع
على يافوخ الصبى ليسيل على رأسه مثل الخيط ، ثم يغسل رأسه بعد ويحلق . أخرجه أبو داود
في السنن . وقال : هذا وهم من همام . وجاء بتفسيره في الحديث عن قتادة وهو منسوخ . وكان
من فعل الجاهلية . وقال يسمى أصح . وقال الخطابي : إذا كان قد أمرهم بإماطة الأذى اليابس عن
رأس الصبى فكيف يأمرهم بتدمية رأسه ؟ والدم نجس نجاسة مغلظة .
* وفيه ( إن رجلا جاء معه أرنب فوضعها بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال :
إني وجدتها تدمى ) أي أنها ترمى الدم ، وذلك أن الأرنب تحيض كما تحيض المرأة .
( ه ) وفى حديث سعد ( قال : رميت يوم أحد رجلا بسهم فقتلته ، ثم رميت بذلك
السهم أعرفه ، حتى فعلت ذلك وفعلوه ثلاث مرات ، فقلت هذا سهم مبارك مدمى ، فجعلته
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 135
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٣٥