طرفه استئذانه فقد دمر عليهم ) أي هجم ودخل بغير إذن ، وهو من الدمار : الهلاك ، لأنه
هجوم بما يكره ، والمعنى أن إساءة المطلع مثل إساءة الدامر .
* ومنه حديث ابن عمر ( فدحا السيل بالبطحاء حتى دمر المكان الذي كان يصلى فيه )
أي أهلكه . يقال : دمره تدميرا ، ودمره عليه بمعنى . ويروى ( حتى دفن المكان ) والمراد منهما
دروس الموضع وذهاب أثره . وقد تكرر في الحديث .
( دمس ) * في أراجيز مسيلمة ( والليل الدامس ) أي الشديد الظلمة .
( ه ) وفيه ( كأنما خرج من ديماس ) هو بالفتح والكسر : الكن : أي كأنه مخدر لم ير
شمسا . وقيل هو السرب المظلم . وقد جاء في الحديث مفسرا أنه الحمام .
( دمع ) [ ه ] في ذكر الشجاج ( الدامعة ) هو أن يسيل الدم منها قطرا كالدمع ،
وليست الدامغة بالغين المعجمة .
( دمغ ) ( ه ) في حديث على ( دامغ جيشات الأباطيل ) أي مهلكها ، يقال :
دمغه يدمغه دمغا إذا أصاب دماغه فقتله .
( ه ) ومنه ذكر الشجاج ( الدامغة ) أي التي انتهت إلى الدماغ .
* ومنه حديث على : ( رأيت عينيه عيني دميغ ) يقال رجل دميغ ومدموغ إذا
خرج دماغه .
( دمق ) ( ه ) في حديث خالد ( كتب إلى عمر : إن الناس قد دمقوا في الخمر وتزاهدوا
في الحد ) أي تهافتوا في شربها وانبسطوا وأكثروا منه . وأصله من دمق على القوم إذا هجم بغير
إذن ، مثل دمر .
( دمك ) * في حديث إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام ( كانا يبنيان البيت فيرفعان
كل يوم مدماكا ) المدماك : الصف من اللبن والحجارة في البناء . عند أهل الحجاز : مدماك ، وعند
أهل العراق : ساف ، وهو من الدمك : التوثيق . والمدماك : خيط البناء والنجار أيضا .
( ه ) ومنه الحديث ( كان بناء الكعبة في الجاهلية مدماك حجارة ومدماك عيدان من
سفينة انكسرت ) .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 133
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٣٣