تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
طرفه استئذانه فقد دمر عليهم ) أي هجم ودخل بغير إذن ، وهو من الدمار : الهلاك ، لأنه هجوم بما يكره ، والمعنى أن إساءة المطلع مثل إساءة الدامر . * ومنه حديث ابن عمر ( فدحا السيل بالبطحاء حتى دمر المكان الذي كان يصلى فيه ) أي أهلكه . يقال : دمره تدميرا ، ودمره عليه بمعنى . ويروى ( حتى دفن المكان ) والمراد منهما دروس الموضع وذهاب أثره . وقد تكرر في الحديث . ( دمس ) * في أراجيز مسيلمة ( والليل الدامس ) أي الشديد الظلمة . ( ه‍ ) وفيه ( كأنما خرج من ديماس ) هو بالفتح والكسر : الكن : أي كأنه مخدر لم ير شمسا . وقيل هو السرب المظلم . وقد جاء في الحديث مفسرا أنه الحمام . ( دمع ) [ ه‍ ] في ذكر الشجاج ( الدامعة ) هو أن يسيل الدم منها قطرا كالدمع ، وليست الدامغة بالغين المعجمة . ( دمغ ) ( ه‍ ) في حديث على ( دامغ جيشات الأباطيل ) أي مهلكها ، يقال : دمغه يدمغه دمغا إذا أصاب دماغه فقتله . ( ه‍ ) ومنه ذكر الشجاج ( الدامغة ) أي التي انتهت إلى الدماغ . * ومنه حديث على : ( رأيت عينيه عيني دميغ ) يقال رجل دميغ ومدموغ إذا خرج دماغه . ( دمق ) ( ه‍ ) في حديث خالد ( كتب إلى عمر : إن الناس قد دمقوا في الخمر وتزاهدوا في الحد ) أي تهافتوا في شربها وانبسطوا وأكثروا منه . وأصله من دمق على القوم إذا هجم بغير إذن ، مثل دمر . ( دمك ) * في حديث إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام ( كانا يبنيان البيت فيرفعان كل يوم مدماكا ) المدماك : الصف من اللبن والحجارة في البناء . عند أهل الحجاز : مدماك ، وعند أهل العراق : ساف ، وهو من الدمك : التوثيق . والمدماك : خيط البناء والنجار أيضا . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( كان بناء الكعبة في الجاهلية مدماك حجارة ومدماك عيدان من سفينة انكسرت ) .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 133 | مجد الدين ابن الأثير / طاهر أحمد الزاوي / محمود محمد الطناحي