فإنه يأسن كما يأسن الناس ) أي يتغير . وذلك أن عمر كان قد قال : إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم لم يمت ، ولكنه صعق كما صعق موسى عليه السلام . ومنعهم عن دفنه .
( أسا ) * قد تكرر ذكر الأسوة والمواساة في الحديث ، وهي بكسر الهمزة وضمها : القدوة ،
والمواساة المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق ، وأصلها الهمزة فقلبت واوا تخفيفا .
ومنه حديث الحديبية ( إن المشركين واسونا الصلح ) جاء على التخفيف ، وعلى الأصل
جاء الحديث الآخر ( ما أحد عندي أعظم يدا من أبي بكر ، آساني بنفسه وماله ) .
ومنه حديث علي ( آس بينهم في اللحظة والنظرة ) .
( س ) وكتاب عمر إلى أبي موسى ( آس بين الناس في وجهك وعدلك ) أي اجعل كل واحد
منهم أسوة خصمه .
( ه ) وفي حديث قيلة ( استرجع وقال رب آسني لما أمضيت وأعني على ما أبقيت ) أي
عزني وصبرني . ويروى ( أسنى ) بضم الهمزة وسكون السين ، أي عوضني . والأوس العوض .
وفي حديث أبي بن كعب ( والله ما عليهم آسى ، ولكن آسى على من أضلوا ) الأسى
مقصورا مفتوحا : الحزن ، أسي يأسى أسى فهو آس .
( س ) وفي حديث ابن مسعود ( يوشك أن ترمي الأرض بأفلاذ كبدها أمثال الأواسي )
هي السواري والأساطين . وقيل هي الأصل ، واحدتها آسية ، لأنها تصلح السقف وتقيمه ، من أسوت
بين القوم إذا أصلحت .
( س ) ومنه حديث عابد بني إسرائيل ( أنه أوثق نفسه إلى آسية من أواسي المسجد ) .
( باب الهمزة مع الشين )
( أشب ) [ ه ] فيه أنه قرأ ( يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شئ عظيم )
( فتأشب أصحابه حوله ) أي اجتمعوا إليه وأطافوا به . والأشابة أخلاط الناس تجتمع من كل أوب .
ومنه حديث العباس يوم حنين ( حتى تأشبوا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ويروى
تناشبوا ، أي تدانوا وتضاموا .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 50
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٥٠