نظر ، لأنه قد جاء في رواية أخرى لهذا الحديث ( خررت عن يديك ) وهي عبارة عن الخجل
مشهورة ، كأنه أراد أصابك خجل أو ذم . ومعنى خررت : سقطت .
( ه ) وفي الحديث ( أنه ذكر الحيات فقال : من خشي إربهن فليس منا ) الإرب
بكسر الهمزة وسكون الراء : الدهاء ، أي من خشي غائلتها وجبن عن قتلها - الذي قيل في الجاهلية إنها
تؤذي قاتلها أو تصيبه بخبل - فقد فارق سنتنا وخالف ما نحن عليه .
( ه ) وفي حديث الصلاة ( كان يسجد على سبعة آراب ) أي أعضاء ، واحدها إرب بالكسر
والسكون ، والمراد بالسبعة : الجبهة واليدان والركبتان والقدمان .
( ه ) ومنه حديث عائشة ( كان أملكم لأربه ) أي لحاجته ، تعني أنه كان غالبا لهواه .
وأكثر المحدثين يروونه بفتح الهمزة والراء يعنون الحاجة ، وبعضهم يرويه بكسر الهمزة وسكون
الراء ، وله تأويلان : أحدهما أنه الحاجة ، يقال فيها الأرب ، والإرب ، والإربة والمأربة ، والثاني
أرادت به العضو ، وعنت به من الأعضاء الذكر خاصة .
وفي حديث المخنث ( كانوا يعدونه من غير أولي الإربة ) أي النكاح .
( س ) وفي حديث عمرو بن العاص ( قال فأربت بأبي هريرة ولم تضرر بي إربة أربتها قط
قبل يومئذ ) أربت به أي احتلت عليه ، وهو من الإرب : الدهاء والنكر .
( س ) وفيه ( قالت قريش : لا تعجلوا في الفداء لا يأرب عليكم محمد وأصحابه ) أي
يتشددون عليكم فيه . يقال أرب الدهر يأرب إذا اشتد . وتأرب علي إذا تعدى . وكأنه من
الأربة : العقدة .
( ه ) ومنه حديث سعيد بن العاص ( قال لابنه عمرو : لا تتأرب على بناتي ) أي
لا تتشدد ولا تتعد .
( ه ) وفي الحديث ( أنه أتي بكتف مؤربة ) أي موفرة لم ينقض منها شئ . أربت الشئ
تأريبا إذا وفرته .
( ه ) وفيه ( مؤاربة الأريب جهل وعناء ) أي إن الأريب - وهو العاقل - لا يختل عن عقله .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 36
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٦