ورزت إذا أدخلت ذنبها في الأرض لتلقي فيها بيضها . ورززت الشئ في الأرض رزا : أثبته فيها .
وحينئذ تكون الهمزة زائدة ، والكلمة من حرف الراء .
( س ) ومنه حديث أبي الأسود ( إن سئل أرز ) أي تقبض من بخله . يقال أرز يأرز أرزا ،
فهو أروز ، إذا لم ينبسط للمعروف .
( ه ) وفيه ( مثل المنافق ( 1 ) مثل الأرزة المجذية على الأرض ) الأرزة - بسكون الراء وفتحها -
شجرة الأرزن ، وهو خشب معروف . وقيل هو الصنوبر . وقال بعضهم : هي الآرزة بوزن فاعلة ،
وأنكرها أبو عبيد .
( ه ) وفي حديث صعصعة بن صوحان ( ولم ينظر في أرز الكلام ) أي في حصره وجمعه
والتروي فيه .
( أرس ) ( س ه ) في كتاب النبي عليه السلام إلى هرقل ( فإن أبيت فعليك إثم الأريسيين )
قد اختلف في هذه اللفظة صيغة ومعنى : فروي الأريسين بوزن الكريمين . وروى الإريسين بوزن
الشريبين . وروى الأريسيين بوزن العظيميين . وروي بإبدال الهمزة ياء مفتوحة في البخاري .
وأما معناها فقال أبو عبيد : هم الخدم والخول ، يعني لصده إياهم عن الدين ، كما قال ( ربنا إنا أطعنا
سادتنا ) أي عليك مثل إثمهم .
وقال ابن الأعرابي : أرس يأرس أرسا فهو أريس ، يؤرس تأريسا فهو إريس ،
وجمعها أريسون وإريسون وأرارسة ، وهم الأكارون . وإنما قال ذلك لأن الأكارين كانوا عندهم
من الفرس ، وهم عبدة النار ، فجعل عليهم إثمهم .
وقال أبو عبيد في كتاب الأموال : أصحاب الحديث يقولون الأريسيين منسوبا مجموعا ، والصحيح
الأريسين ، يعني بغير نسب ، ورده الطحاوي عليه . وقال بعضهم : إن في رهط هرقل فرقة تعرف
بالأروسية ، فجاء على النسب إليهم . وقيل إنهم أتباع عبد الله بن أريس - رجل كان في الزمن
الأول - قتلوا نبيا بعثه الله إليهم . وقيل الإريسون ، الملوك وأحدهم إريس . وقيل هم العشارون .
ومنه حديث معاوية ( بلغه أن صاحب الروم يريد قصد بلاد الشام أيام صفين ، فكتب
هامش
( 1 ) رواية اللسان ، وتاج العروس : مثل الكافر الخ .