وفي حديث المغيرة ( فأخذت الإداوة وخرجت معه ) الإداوة بالكسر : إناء صغير من
جلد يتخذ للماء كالسطيحة ونحوها ، وجمعها أداوى . وقد تكررت في الحديث .
وفي حديث هجرة الحبشة ( قال : والله لأستأدينه عليكم ) أي لأستعدينه ، فأبدل
الهمزة من العين لأنهما من مخرج واحد ، يريد لأشكون إليه فعلكم بي ، ليعديني عليكم
وينصفني منكم .
( باب الهمزة مع الذال )
( إذخر ) في حديث الفتح وتحريم مكة ( فقال العباس : إلا الإذخر فإنه لبيوتنا
وقبورنا )
الإذخر بكسر الهمزة : حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيت فوق الخشب ، وهمزتها زائدة . وإنما
ذكرناها ها هنا حملا على ظاهر لفظها .
ومنه الحديث في صفة مكة ( وأعذق إذخرها ) أي صار له أعذق . وقد تكرر
في الحديث .
وفيه ( حتى إذا كنا في بثنية أذاخر ) هي موضع بين مكة والمدينة ، وكأنها مسماة بجمع
الإذخر .
( أذرب ) ( س [ ه ] ) في حديث أبي بكر ( لتألمن النوم على الصوف الأذربي كما
يألم أحدكم النوم على حسك السعدان ) الأذربي منسوب إلى أذربيجان على غير قياس ، هكذا تقوله
العرب ، والقياس أن يقول أذري بغير باء ، كما يقال في النسب إلى رامهرمز : رامي ، وهو مطرد في
النسب إلى الأسماء المركبة .
( أذرح ) في حديث الحوض ( كما بين جربى وأذرح ) هو بفتح الهمزة وضم الراء وحاء
مهملة : قرية بالشام وكذلك جربي .
( أذن ) فيه ( ما أذن الله لشئ كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن ) أي ما استمع الله لشئ كاستماعه
لنبي يتغنى بالقرآن ، أي يتلوه يجهر به . يقال منه أذن يأذن أذنا بالتحريك .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 33
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٣