( س ) فمن أحاديثه قوله : ( لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار ) أي التي بلغت سن
المحيض وجرى عليها القلم ، ولم يرد في أيام حيضها ، لأن الحائض لا صلاة عليها ، وجمع الحائض
حيض وحوائض .
ومنها قوله ( تحيضي في علم الله ستا أو سبعا ) تحيضت المرأة إذا قعدت أيام حيضها تنتظر
انقطاعه ، أراد عدي نفسك حائضا وافعلي ما تفعل الحائض . وإنما خص الست والسبع لأنهما
الغالب على أيام الحيض .
( س ) ومنها حديث أم سلمة ( قال لها : إن حيضتك ليست في يدك ) الحيضة بالكسر
الاسم من الحيض ، والحال التي تلزمها الحائض من التجنب والتحيض ، كالجلسة والقعدة ، من
الجلوس والقعود ، فأما الحيضة - بالفتح - فالمرة الواحدة من دفع الحيض ونوبه ، وقد تكرر في
الحديث كثيرا ، وأنت تفرق بينهما بما تقتضيه قرينة الحال من مساق الحديث .
ومنها حديث عائشة ( ليتني كنت حيضة ملقاة ) هي بالكسر خرقة الحيض . ويقال لها
أيضا المحيضة ، وتجمع على المحائض .
ومنه حديث بئر بضاعة ( يلقى فيها المحايض ) وقيل المحايض جمع المحيض ، وهو مصدر حاض
فلما سمي به جمعه . ويقع المحيض على المصدر والزمان والمكان والدم .
ومنها الحديث ( إن فلانة استحيضت ) الاستحاضة : أن يستمر بالمرأة خروج
الدم بعد أيام حيضها المعتادة . يقال استحيضت فهي مستحاضة ، وهو استفعال من
الحيض .
( حيف ) ( س ) في حديث عمر ( حتى لا يطمع شريف في حيفك ) أي في ميلك معه
لشرفه . والحيف : الجور والظلم .
( حيق ) ( س ) في حديث أبي بكر ( أخرجني ما أجد من حاق الجوع ) هو من حاق
يحيق حيقا وحاقا : أي لزمه ووجب عليه . والحيق : ما يشتمل على الانسان من مكروه . ويروى
بالتشديد . وقد تقدم .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 469
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٦٩