( ه ) وفيه ( أن رجلا قال : يا رسول الله هل علي في مالي شئ إذا أديت زكاته ؟ قال :
فأين ما تحاوت عليك الفضول ؟ ) هي تفاعلت ، من حويت الشئ إذا جمعته . يقول : لا تدع المواساة
من فضل مالك . والفضول جمع فضل المال عن الحوائج . ويروى ( تحاوأت ) بالهمز ، وهو شاذ
مثل لبأت بالحج .
وفي حديث أنس ( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي حتى حكم وحاء ) هما حيان من
اليمن من وراء رمل يبرين . قال أبو موسى : يجوز أن يكون حا ، من الحوة ، وقد حذفت لامه .
ويجوز أن يكون من حوى يحوي . ويجوز أن يكون مقصورا غير ممدود .
( باب الحاء مع الياء )
( حيب ) ( س ) في حديث عروة ( لما مات أبو لهب أريه بعض أهله بشر حيبة ) أي
بشر حال . والحيبة والحوبة : الهم والحزن . والحيبة أيضا الحاجة والمسكنة .
( حيد ) ( ه ) فيه ( أنه ركب فرسا فمر بشجرة فطار منها طائر فحادت فندر عنها )
حاد عن الشئ والطريق يحيد إذا عدل ، أراد أنها نفرت وتركت الجادة .
وفي خطبة علي ( فإذا جاء القتال قلتم حيدي حياد ) حيدي أي ميلي . وحياد بوزن قطام .
قال الجوهري : هو مثل قولهم : فيحي فياح ، أي اتسعي . وفياح اسم للغارة .
وفي كلامه أيضا يذم الدنيا ( هي الجحود الكنود الحيود الميود ) وهذا البناء من
أبنية المبالغة .
( حير ) في حديث عمر ( أنه قال : الرجال ثلاثة : فرجل حائر بائر ) أي متحير في أمره
لا يدري كيف يهتدي فيه .
[ ه ] وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( ما أعطي رجل قط أفضل من الطرق ، يطرق
الرجل الفحل فيلقح مائة فيذهب حيري دهر ) ويروى ( حيري دهر ) بياء ساكنة ( وحيري
دهر ) بياء مخففة ، والكل من تحير الدهر وبقائه . ومعناه مدة الدهر ودوامه : أي ما أقام الدهر .
وقد جاء في تمام الحديث : ( فقال له رجل : ما حيري الدهر ، قال : لا يحسب ) أي لا يعرف حسابه
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 466
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٦٦