ومنه حديث علي ( تحوف من الساعة التي سار من فيها حاق به الضر ) .
( حيك ) ( ه ) فيه ( الإثم ما حاك في نفسك ) أي أثر فيها ورسخ . يقال : ما يحيك
كلامك في فلان : أي ما يؤثر . وقد تكرر في الحديث .
( س ) وفي حديث عطاء ( قال له ابن جريج : فما حياكتهم أو حياكتكم هذه ؟ ) الحياكة :
مشية تبختر وتثبط . يقال : تحيك في مشيته ، وهو رجل حياك .
( حيل ) ( ه ) في حديث الدعاء ( اللهم يا ذا الحيل الشديد ) الحيل : القوة . قال الأزهري :
المحدثون يروونه الحبل بالباء ، ولا معنى له ، والصواب لياء . وقد تقدم ذكره .
فيه ( فصلى كل منا حياله ) أي تلقاء وجهه .
( حين ) في حديث الأذان ( كانوا يتحينون وقت الصلاة ) أي يطلبون حينها .
والحين الوقت .
ومنه حديث رمي الجمار ( كنا نتحين زوال الشمس ) .
( ه ) ومنه الحديث ( تحينوا نوقكم ) هو أن يحلبها مرة واحدة في وقت معلوم . يقال
حينتها وتحينتها .
وفي حديث ابن زمل ( أكبوا رواحلهم في الطريق وقالوا : هذا حين المنزل ) أي وقت
الركون إلى النزول . ويروى ( خير المنزل ) بالخاء والراء .
( حيا ) فيه ( الحياء من الإيمان ) جعل الحياء ، وهو غريزة ، من الإيمان ، وهو اكتساب ،
لأن المستحي ينقطع بحيائه عن المعاصي ، وإن لم تكن له تقية ، فصار كالإيمان الذي يقطع بينها
وبينه . وإنما جعله بعضه لأن الإيمان ينقسم إلى ائتمار بما أمر الله به ، وانتهاء عما نهى الله عنه ، فإذا
حصل الانتهاء بالحياء كان بعض الإيمان .
( ه ) ومنه الحديث ( إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ) يقال : استحيا يستحيي ، واستحى
يستحي ، والأول أعلى وأكثر ، وله تأويلان : أحدهما ظاهر وهو المشهور : أي إذا لم تستحي من
العيب ولم تخش العار مما تفعله فافعل ما تحدثك به نفسك من أغراضها حسنا كان أو قبيحا ، ولفظه
أمر ، ومعناه توبيخ وتهديد ، وفيه إشعار بأن الذي يردع الانسان عن مواقعة السوء هو الحياء ، فإذا
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 470
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٧٠