( حمق ) في حديث ابن عباس : ( ينطلق أحدكم فيركب الحموقة ) هي فعولة من الحمق :
أي خصلة ذات حمق . وحقيقة الحمق : وضع الشئ في غير موضعه مع العلم بقبحه .
ومنه حديث الآخر مع نجدة الحروري : ( لولا أن يقع في أحموقة ما كتبت إليه ) هي
أفعولة من الحمق بمعنى الحموقة .
( س ) ومنه حديث ابن عمر في طلاق امرأته : ( أريت إن عجز واستحمق ) يقال
استحمق الرجل : إذا فعل فعل الحمقى . واستحمقته : وجدته أحمق ، فهو لازم ومتعد ، مثل
استنوق الجمل . ويروى : ( استحمق ) على ما لم يسم فاعله . والأول أولى ليزاوج عجز .
( حمل ) فيه ( الحميل غارم ) الحميل الكفيل ضامن .
( س ) ومنه حديث ابن عمر : ( كان لا يرى بأسا في السلم بالحميل ) أي الكفيل .
( ه ) وفي حديث القيامة : ( ينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل ) وهو ما يجئ به
السيل من طين أو غثاء وغيره ، فعيل بمعنى مفعول ، فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت على شط مجرى
السيل فإنها تنبت في يوم وليلة ، فشبه بها سرعة عود أبدانهم وأجسامهم إليهم بعد إحراق
النار لها .
( ه ) وفي حديث آخر : ( كما تنبت الحبة في حمائل السيل ) هو جمع حميل .
( ه ) وفي حديث عذاب القبر : ( يضغط المؤمن فيه ضغطة تزول منها حمائله ) قال
الأزهري : هي عروق أنثييه ، ويحتمل أن يراد موضع حمائل السيف : أي عواتقه وصدره وأضلاعه .
( ه ) وفي حديث علي : ( أنه كتب إلى شريح : الحميل لا يورث إلا ببينة ) وهو الذي
يحمل من بلاده صغيرا إلى بلاد الاسلام ، وقيل هو المحمول ( 1 ) النسب ، وذلك أن يقول الرجل لإنسان :
هذا أخي أو ابني ليزوي ميراثه عن مواليه ، فلا يصدق إلا ببينة .
( ه ) وفيه ( لا تحل المسألة إلا لثلاثة : رجل تحمل حمالة ) الحمالة بالفتح : ما يتحمله
الانسان عن غيره من دية أو غرامة ، مثل أن يقع حرب بين فريقين تسفك فيها الدماء ، فيدخل
بينهم رجل يتحمل ديات القتلى ليصلح ذات البين . والتحمل : أن يحملها عنهم على نفسه .
هامش
( 1 ) في الأصل : " المجهول " . والمثبت من أواللسان والهروي .