وفي حديث عبد الملك ( أراك أحمر قرفا ، قال : الحسن أحمر ) ، يعني أن الحسن في
الحمرة ، ومنه قول الشاعر :
فإذا ظهرت تنعى * بالحمر ( 1 ) إن الحسن أحمر
وقيل كنى بالأحمر عن المشقة والشدة : أي من أراد الحسن صبر على أشياء يكرهها .
( س ) وفي حديث جابر رضي الله عنه ( فوضعته على حمارة من جريد ) هي ثلاثة أعواد
يشد بعض أطرافها إلى بعض ، ويخالف بين أرجلها وتعلق عليها الإداوة ليبرد الماء ، وتسمى
بالفارسية سهباي .
وفي حديث ابن عباس ( قدمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة جمع على حمرات ) هي
جمع صحة لحمر ، وحمر جمع حمار .
( ه ) وفي حديث شريح ( أنه كان يرد الحمارة من الخيل ) الحمارة : أصحاب الحمير : أي
لم يلحقهم بأصحاب الخيل في السهام من الغنيمة . قال الزمخشري : فيه [ أيضا ] ( 2 ) أنه أراد بالحمارة
الخيل التي تعدو عدو الحمير .
( س ) وفي حديث أم سلمة رضي الله عنها ( كانت لنا داجن فحمرت من عجين ) الحمر
بالتحريك : داء يعتري الدابة من أكل الشعير وغيره . وقد حمرت تحمر حمرا .
( س ) وفي حديث علي رضي الله عنه ( يقطع السارق من حمارة القدم ) هي ما أشرف
بين مفصلها وأصابعها من فوق .
وفي ديثه الآخر ( أنه كان يغسل رجليه من حمارة القدم ) وهي بتشديد الراء .
( س ) وفي حديث علي ( في حمارة القيظ ) أي شدة الحر ، وقد تخفف الراء .
وفيه ( نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت حمرة ) الحمرة - بضم الحاء وتشديد الميم -
وقد تخفف : طائر صغير كالعصفور .
هامش
( 1 ) في الأصل : " بالحسن " والمثبت من أواللسان .
( 2 ) الزيادة من أواللسان ، وهي تدل على أن الزمخشري يرى التفسيرين معا ، وهو ما وجدناه في الفائق 1 / 298 .