( حصر ) في حديث الحج ( المحصر بمرض لا يحل حتى يطوف بالبيت ) الإحصار :
المنع والحبس . يقال : أحصره المرض أو السلطان إذا منعه عن مقصده ، فهو محصر ، وحصره إذا حبسه
فهو محصور . وقد تكرر في الحديث .
وفي حديث زواج فاطمة ( فلما رأت عليا إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم حصرت
وبكت ) أي استحيت وانقطعت ، كأن الأمر ضاق بها كما يضيق الحبس على المحبوس .
وفي حديث القبطي الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم عليا بقتله ( قال : فرفعت الريح ثوبه
فإذا هو حصور ) الحصور : الذي لا يأتي النساء ، سمي به لأنه حبس عن الجماع ومنع ، فهو
فعول بمعنى مفعول . وهو في هذا الحديث المجبوب الذكر والأنثيين ، وذلك أبلغ في الحصر
لعدم آلة الجماع .
وفيه ( أفضل الجهاد وأجمله حج مبرور ، ثم لزوم الحصر ) وفي رواية أنه قال لأزواجه : (
هذه ثم لزوم الحصر ) : أي أنكن لا تعدن تخرجن من بيوتكن وتلزمن الحصر ، هي جمع
الحصير الذي يبسط في البيوت ، وتضم الصاد وتسكن تخفيفا .
( ه ) وفي حديث حذيفة ( تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير ) أي تحيط بالقلوب
يقال : حصر به القوم : أي أطافوا . وقيل : هو عرق يمتد معترضا على جنب الدابة إلى ناحية بطنها ،
فشبه الفتن بذلك . وقيل هو ثوب مزخرف منقوش إذا نشر أخذ القلوب بحسن صنعته ، فكذلك
الفتنة تزين وتزخرف للناس ، وعاقبة ذلك إلى غرور .
( ه ) وفي حديث أبي بكر ( أن سعدا الأسلمي قال : رأيته بالخذوات وقد حل سفرة معلقة
في مؤخرة الحصار ) الحصار : حقيبة يرفع مؤخرها فيجعل كآخرة الرحل ، ويحشى مقدمها فيكون
كقادمته ، وتشد على البعير ويركب . يقال منه : احتصرت البعير [ بالحصار ] ( 1 ) .
( ه ) وفي حديث ابن عباس ( ما رأيت أحدا أخلق للملك من معاوية ، كان الناس
هامش
( 1 ) ساقط من أوالهروي .