[ ه ] وفي حديث مقتل عثمان ( أنهم تحاصبوا في المسجد حتى ما أبصر أديم السماء )
أي تراموا بالحصباء .
ومنه حديث ابن عمر ( أنه رأى رجلين يتحدثان والإمام يخطب ، فحصبهما ) أي
رجمها بالحصباء يسكتهما .
وفي حديث علي ( قال للخوارج : أصابكم حاصب ) أي عذاب من الله . وأصله رميتم
بالحصباء من السماء .
( س ) وفي حديث مسروق ( أتينا عبد الله في مجدرين ومحصبين ) هم الذين أصابهم
الجدري والحصبة ، وهما بثر يظهر في الجلد . يقال : الحصبة بسكون الصاد وفتحها وكسرها .
( حصحص ) ( ه ) في حديث على ( لأن أحصحص في يدي جمرتين أحب إلي من
أن أحصحص كعبتين ) الحصحصة : تحريك الشئ أو تحركه حتى يستقر ويتمكن .
( ه ) ومنه حديث سمرة ( أنه أتي بعنين ، فأدخل معه جارية ، فلما أصبح قال له :
ما صنعت ؟ قال : فعلت حتى حصحص فيها ) أي حركته حتى استمكن واستقر ، فسأل الجارية فقالت :
لم يصنع شيئا ، فقال : خل سبيلها يا محصحص ) .
( حصد ) ( ه ) فيه ( أنه نهى عن حصاد الليل ) الحصاد بالفتح والكسر : قطع
الزرع . وإنما نهي عنه لمكان المساكين حتى يحضروه . وقيل لأجل الهوام كيلا تصيب
الناس .
ومنه حديث الفتح ( فإذا لقيتموهم غدا أن تحصدوهم حصدا ) أي تقتلوهم وتبالغوا في قتلهم
واستئصالهم ، مأخوذ من حصد الزرع .
( ه ) ومنه الحديث ( وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ) أي
ما يقتطعونه من الكلام الذي لا خير فيه ، واحدتها حصيدة ، تشبيها بما يحصد من الزرع ، وتشبيها
للسان وما يقتطعه من القول بحد المنجل الذي يحصد به .
ومنه حديث ظبيان ( يأكلون حصيدها ) الحصيد : المحصود ، فعيل بمعنى مفعول .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 394
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٩٤