والحشمة : الاستحياء ، وهو يتحشم المحارم : أي يتوقاها .
( حشن ) في حديث أبي الهيثم بن التيهان ( من حشانة ) أي سقاء متغير الريح . يقال :
حشن السقاء يحشن فهو حشن إذا تغيرت رائحته لبعد عهده بالغسل والتنظيف .
وفيه ذكر ( حشان ) هو بضم الحاء وتشديد الشين : أطم من آطام المدينة على طريق
قبور الشهداء .
( حشا ) ( س ) في حديث الزكاة ( خذ من حواشي أموالهم ) هي صغار الإبل ، كابن
المخاض ، وابن اللبون ، واحدها حاشية . وحاشية كل شئ جانبه وطرفه . وهو كالحديث الآخر
( اتق كرائم أموالهم ) .
( ه ) ومنه الحديث ( أنه كان يصلي في حاشية المقام ) أي جانبه وطرفه ، تشبيها
بحاشية الثوب .
ومنه حديث معاوية ( لو كنت من أهل البادية لنزلت من الكلأ الحاشية ) .
( ه ) وفي حديث عائشة ( مالي أرك حشياء رابية ) أي مالك قد وقع عليك الحشا ،
وهو الربو والنهيج الذي يعرض للمسرع في مشيه ، والحد في كلامه من ارتفاع النفس وتواتره .
يقال : رجل حش وحشيان ، وامرأة حشية وحشيا . وقيل : أصله من إصابة الربو حشاه .
وفي حديث المبعث ( ثم شقا بطني وأخرجا حشوتي ) الحشوة بالضم والكسر : الأمعاء .
ومنه حديث مقتل عبد الله بن جبير ( إن حشوته خرجت ) .
ومنه الحديث ( محاشي النساء حرام ) هكذا جاء في رواية . وهي جمع محشاة : لأسفل مواضع
الطعام من الأمعاء ، فكنى به عن الأدبار . فأما الحشا فهو ما انضمت عليه الضلوع والخواصر والجمع
أحشاه . ويجوز أن تكون المحاشي جمع المحشى بالكسر ، وهي العظامة التي تعظ بها المرأة عجيزتها ،
فكنى بها عن الأدبار .
( س ) وفي حديث المستحاضة ( أمرها أن تغتسل ، فإن رأت شيئا احتشت ) أي استدخلت
شيئا يمنع الدم من القطر ، وبه سمي الحشو للقطن ، لأنه يحشى به الفرش وغيرها .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 392
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٩٢