وفي حديث علي رضي الله ( من يعذرني من هؤلاء الضياطرة ، يتخلف أحدهم يتقلب
على حشاياه ) أي على فراشه ، واحدها حشية بالتشديد .
ومنه حديث عمرو بن العاص ( ليس أخو الحرب من يضع خور الحشايا عن
يمينه وشماله ) .
( باب الحاء مع الصاد )
( حصب ) ( ه ) فيه ( أنه أمر بتحصيب المسجد ) وهو أن تلقى فيه الحصباء ، وهو
الحصى الصغار .
ومنه حديث عمر ( أنه حصب المسجد ، وقال : هو أغفر للنخامة ) أي أستر للبزاقة إذا
سقطت فيه .
ومنه الحديث ( نهى عن مس الحصباء في الصلاة ) كانوا يصلون على حصباء المسجد ولا
حائل بين وجوهم وبينها ، فكانوا إذا سجدوا سووها بأيديهم ، فنهوا عن ذلك ، لأنه فعل من
غير أفعال الصلاة ، والبعث فيها لا يجوز ، وتبطل به إذا تكرر .
ومنه الحديث ( إن كان لا بد من مس الحصباء فواحدة ) أي مرة واحدة ، رخص
له فيها لأنها غير مكررة . وقد تكرر حديث مس الحصباء في الصلاة .
وفي حديث الكوثر ( فأخرج من حصبائه فإذا ياقوت أحمر ) أي حصاه
الذي في قعره .
( س ) وفي حديث عمر ( قال : يالخزيمة حصبوا ) أي أقيموا بالمحصب ، وهو الشعب
الذي مخرجه إلى الأبطح بين مكة ومنى .
[ ه ] ومنه حديث عائشة ( ليس التحصيب بشئ ) أرادت به النوم بالمحصب عند
الخروج من مكة ساعة والنزول به ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم نزله من غير أن يسنه للناس ، فمن
شاء حصب ، ومن شاء لم يحصب . والمحصب أيضا : موضع الجمار بمنى ، سميا بذلك للحصى الذي فيهما .
ويقال لموضع الجمار أيضا حصاب ، بكسر الحاء .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 393
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٩٣