وقوله للمرأة ( أحصيها حتى نرجع ) أي احفظيها .
( ه ) ومنه الحديث ( استقيموا ولن تحصوا ، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ) أي
استقيموا في كل شئ حتى لا تميلوا ، ولن تطيقوا الاستقامة ، من قوله تعالى ( علم أن لن تحصوه ) أي
لن تطيقوا عده وضبطه .
( ه ) وفيه ( أنه نهى عن بيع الحصاة ) هو أن يقول البائع أو المشتري : إذا نبذت إليك
الحصاة فقد وجب البيع . وقيل : هو أن يقول : بعتك من السلع ما تقع عليه حصاتك إذا رميت بها ،
أو بعتك من الأرض إلى حيث تنتهي حصاتك ، والكل فاسد لأنه من بيوع الجاهلية ، وكلها
غرر لما فيها من الجهالة . وجمع الحصاة : حصى .
وفيه ( وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصا ألسنتهم ) هو جمع حصاة اللسان ،
وهي ذرابته . ويقال للعقل حصاة . هكذا جاء في رواية . والمعروف : حصائد ألسنتهم . وقد تقدمت .
( باب الحاء مع الضاد )
( حضج ) ( ه ) في حديث حنين ( أن بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تناول
الحصى ليرمي به المشركين فهمت ما أراد فانحضجت ) أي انبسطت . وانحضج : إذا ضرب بنفسه
الأرض غيظا . وانحضج من الغيظ : انقد وانشق .
( ه ) ومنه حديث أبي الدرداء ( قال في الركعتين بعد العصر : أما أنا فلا أدعهما ، فمن شاء
أن ينحضج فلينحضج ) .
( حضر ) في حديث ورود النار ( ثم يصدرون عنها بأعمالهم كلمح البرق ، ثمكالريح ، ثم
كحضر الفرس ) الحضر بالضم : العدو . وأحضر يحضر فهو محضر إذا عدا .
ومنه الحديث ( أنه أقطع الزبير حضر فرسه بأرض المدينة ) .
( ه ) ومنه حديث كعب بن عجرة ( فانطلقت مسرعا أو محضرا فأخذت بضبعيه ) .
وفيه ( لا يبع حاضر لباد ) الحاضر : المقيم في المدن والقرى . والبادي : المقيم بالبادية . والمنهي عنه أن يأتي البدوي البلدة ومعه قوت يبغي التسارع إلى بيعه رخيصا ، فيقول له الحضري :
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 398
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٩٨