الأحراض ؟ قال : الذين يشار إليهم بالأصابع ) أي اشتهروا بالشر . وقيل : هم الذين أسرفوا في الذنوب
فأهلكوا أنفسهم . وقيل : أراد الذين فسدت مذاهبهم .
( ه ) وفي حديث عطاء في ذكر الصدقة ( كذا وكذا والإحريض ) قيل هو العصفر .
وفيه ذكر ( الحرض ) بضمتين وهو واد عند أحد .
وفيه ذكر ( حراض ) بضم الحاء وتخفيف الراء : موضع قرب مكة . قيل
كانت به العزى .
( حرف ) ( ه ) فيه ( نزل القرآن على سبعة أحرف كلها كاف شاف ) أراد بالحرف
اللغة ، يعني على سبع لغات من لغات العرب : أي إنها مفرقة في القرآن ، فبعضه
بلغة قريش ، وبعضه بلغة هذيل ، وبعضه بلغة هوازن ، وبعضه بلغة اليمن ، وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة
أوجه ، على أنه قد جاء في القرآن ما قد قرئ بسبعة وعشرة ، كقوله تعالى ( مالك يوم الدين )
و ( عبد الطاغوت ) ومما يبين ذلك قول ابن مسعود : إني قد سمعت القراءة فوجدتهم متقاربين ،
فاقرأوا كما علمتم ، إنما هو كقول أحدكم : هلم وتعال وأقبل . وفيه أقول غير ذلك هذا أحسنها .
والحرف في الأصل : الطرف والجانب ، وسمي الحرف من حروف الهجاء .
[ ه ] ومنه حديث ابن عباس ( أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على حرف ) أي على جانب .
وقد تكرر مثله في الحديث .
وفي قصيد كعب بن زهير :
حرف أبوها أخوها من مهجنة * وعمها خالها قوداء شمليل
الحرف : الناقة الضامرة ، شبهت بالحرف من حروف الهجاء لدقتها .
( ه ) وفي حديث عائشة ( لما استخلف أبو بكر قال : لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن
تعجز عن مؤونة أهلي ، وشغلت بأمر المسلمين فسيأكل آل أبي بكر من هذا ويحترف
للمسلمين فيه ) الحرفة : الصناعة وجهة الكسب . وحريف الرجل : معامله في حرفته ، وأراد باحترافه
للمسلمين نظره في أمورهم وتثمير مكاسبهم وأرزاقهم . يقال : هو يحترف لعياله ، ويحرف :
أي يكتسب .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 369
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٦٩