( س ) وفي حديث نوف ( إن الهدهد ذهب إلى خازن البحر ، فاستعار منه الحذية ، فجاء
بها فألقاها على الزجاجة ففلقها ) قيل هي الماس الذي يحذي الحجارة : أي يقطعها ،
ويثقب به الجوهر .
( ه ) وفيه ( مثل الجليس الصالح مثل الداري إن لم يحذك من عطره علقك من ريحه )
أي إن لم يعطك . يقال : أحذيته أحذيه إحذاء ، وهي الحذيا والحذية .
ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( فيداوين الجرحى ويحذين من الغنيمة )
أي يعطين .
( س ) وفي حديث الهزهاز ( قدمت على عمر رضي الله عنه بفتح ، فلما رجعت إلى
العسكر قالوا : الحذيا ، ما أصبت من أمير المؤمنين ؟ قلت : الحذيا شتم وسب ) كأنه قد كان شتمه
وسبه ، فقال : هذا كان عطاءه إياي .
( س ) وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( ذات عرق حذو قرن ) الحذو والحذاء .
الإزاء والمقابل : أي إنها محاذيتها . وذات عرق : ميقات أهل العراق . وقرن ميقات أهل نجد ،
ومسافتهما من الحرم سواء .
( باب الحاء مع الراء )
( حرب ) في حديث الحديبية ( وإلا تركناهم محروبين ) أي مسلوبين منهوبين .
الحرب بالتحريك : نهب مال الانسان وتركه لا شئ له .
( س ) ومنه حديث المغيرة ( طلاقها حريبة ) أي له منها أولاد إذا طلقها حربوا وفجعوا
بها ، فكأنهم قد سلبوا ونهبوا .
ومنه الحديث ( الحارب المشلح ) أي الغاصب والناهب الذي يعري الناس ثيابهم .
وفي حديث علي رضي الله عنه ( أنه كتب إلى ابن عباس : لما رأيت العدو قد حرب ) أي
غضب . يقال منه حرب يحرب حربا بالتحريك .
ومنه حديث عيينة بن حصن ( حتى أدخل على نسائه من الحرب والحزن ما أدخل على نسائي ) .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 358
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٥٨