ومنه الحديث ( هاتي حذلك فجعل فيه المال ) .
( حذم ) [ ه ] في حديث عمر رضي الله عنه ( إذا أقمت فاحذم ) الحذم : الإسراع ،
يريد عجل إقامة الصلاة ولا تطولها كالأذان . وأصل الحذم في المشي : الإسراع فيه . هكذا ذكره
الهروي في الحاء المهملة . وذكره الزمخشري في الخاء المعجمة ، ( 1 ) ، وسيجئ .
( حذن ) ( ه ) فيه ( من دخل حائطا فليأكل منه آخذ في حذنه شيئا ) هكذا جاء
في رواية ، وهو مثل الحذل بالأم لطرف الإزار . وقد تقدم .
( حذا ) [ ه ] فيه ( فأخذ قبضة من تراب فحذا بها في وجوه المشركين ) أي حثا ،
على الإبدال ، أو هما لغتان .
وفيه ( لتركبن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل ) أي تعملون مثل أعمالهم كما تقطع
إحدى النعلين على قدر النعل الأخرى . والحذو : التقدير والقطع .
[ ه ] ومنه حديث الإسراء ( يعمدون إلى عرض جنب أحدهم فيحذون منه الحذوة من اللحم )
أي يقطعون منه القطعة .
وفي حديث ضالة الإبل ( معها حذاؤها وسقاؤها ) الحذاء بالمد : النعل ، أراد أنها تقوى
على المشي وقطع الأرض ، وعلى قصد المياه وورودها ورعي الشجر ، والامتناع عن السباع المفترسة ،
شبهها بمن كان معه حذاء وسقاء في سفره . وهكذا ما كان في معنى الإبل من الخيل والبقر والحمير .
( س ) ومنه حديث ابن جريج ( قلت لابن عمر : رأيتك تحتذي السبت ) أي تجعله نعلك ،
احتذى يحتذي إذا انتعل .
ومنه حديث أبي هريرة يصف جعفر بن أبي طالب ( خير من احتذى النعال ) .
( ه ) وفي حديث مس الذكر ( إنما هو حذية منك ) أي قطعة . قيل هي بالكسر :
ما قطع من اللحم طولا .
ومنه الحديث ( إنما فاطمة حذية مني يقبضني ما يقبضها ) .
وفي حديث جهازها ( أحد فراشيها محشو بحذوة الحذائين ) الحذوة والحذاوة : ما يسقط
من الجلود حين تبشر وتقطع مما يرمى به وينفى . والحذائين جمع حذاء ، وهو صانع النعال .
هامش
( 1 ) الذي في الفائق 1 / 478 بالحاء المهملة .