وخصبها بالعين ، لأنها توصف بكثرة الماء والنداوة ، ولأن المخ لا يبقى في شئ من الأعضاء بقاءه
في العين .
( حدل ) [ ه ] في الحديث ( القضاة ثلاثة : رجل علم فحدل ) أي جار . يقال : إنه
لحدل : أي غير عدل .
وفيه ذكر ( حديلة ) بضم الحاء وفتح الدال ، وهي محلة بالمدينة نسبت إلى بني حديلة :
بطن من الأنصار .
( حدم ) في حديث علي ( يوشك أن تغشاكم دواجي ظلله واحتدام علله ) أي شدتها ،
وهو من احتدام النار : إلتهابها ؟ ؟ وشدة حرها .
( حدة ) في حديث جابر ودفن أبيه ( فجعلته في قبر على حدة ) أي منفردا وحده .
وأصلها من الواو فحذفت من أولها وعوض منها الهاء في آخرها ، كعدة وزنة من الوعد والوزن ،
وإنما ذكرناها ها هنا لأجل لفظها .
ومنه الحديث الآخر ( اجعل كل نوع من تمرك على حدة ) .
( حدا ) ( ه ) في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( لا بأس بقتل الحدو والإفعو )
هي لغة في الوقف على ما آخره ألف ، فقلبت الألف واوا . ومنهم من يقلبها ياء ، وتخفف وتشدد .
والحدو هي الحدأ : جمع حدأة وهي الطائر المعروف ، فلما سكن الهمز للوقف صارت ألفا
فقلبها واوا .
ومنه حديث لقمان ( إن أر مطمعي فحدو تلمع ) أي تختطف الشئ في انقضاضها ،
وقد أجرى الوصل مجرى الوقف ، فقلب وشدد . وقيل أهل مكة يسمون الحدأ
حدوا بالتشديد .
( ه ) وفي حديث مجاهد ( كنت أتحدى القراء ) أي أتعمدهم وأقصدهم للقراءة عليهم .
وفي حديث الدعاء ( تحدوني عليها خلة واحدة ) أي تبعثني وتسوقني عليها خصلة واحدة ،
وهو من حدو الإبل ، فإنه من أكبر الأشياء على سوقها وبعثها . وقد تكرر في الحديث .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 355
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٥٥