( س ) ومنه حديث عطاء ( وسئل عن المجاور يذهب للخلاء ) يعني المعتكف
فأما المجاورة بمكة والمدينة فيراد بها المقام مطلقا غير ملتزم بشرائط الاعتكاف الشرعي .
وفيه ذكر ( الجار ) هو بتخفيف الراء : مدينة على ساحل البحر ، بينها وبين مدينة
الرسول عليه الصلاة والسلام يوم وليلة .
( جوز ) فيه ( أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إني رأيت في المنام كأن
جائز بيتي قد انكسر ، فقال : يرد الله غائبك ، فرجع زوجها ثم غاب ، فرأت مثل ذلك ،
فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فلم تجده ، ووجدت أبا بكر فأخبرته فقال : يموت زوجك ، فذكرت
ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هل قصصتها على أحد ؟ قالت نعم . قال : هو كما قال لك )
الجائز هو الخشبة التي توضع عليها أطراف العوارض في سقف البيت ، والجمع أجوزة ( 1 ) .
ومنه حديث أبي الطفيل وبناء الكعبة ( إذا هم بحية مثل قطعة الجائز ) .
[ ه ] وفيه ( الضيافة ثلاثة أيام ، وجائزته يوم وليلة ، وما زاد فهو صدقة ) أي يضاف ثلاثة
أيام فيتكلف له في اليوم الأول مما اتسع له من بر وإلطاف ، ويقدم له في اليوم الثاني والثالث
ما حضره ولا يزيد على عادته ، ثم يعطيه ما يجوز به مسافة يوم وليلة ، ويسمى الجيزة : وهي
قدر ما يجوز به المسافر من منهل إلى منهل ، فما كان بعد ذلك فهو صدقة ومعروف ، إن شاء فعل
وإن شاء ترك ، وإنما كره له المقام بعد ذلك لئلا تضيق به إقامته فتكون الصدقة على وجه
المن والأذى .
ومنه الحديث ( أجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ) أي أعطوهم الجيزة والجائزة :
العطية . يقال أجازه يجيزه إذا أعطاه .
ومنه حديث العباس ( ألا أمنحك ألا أجيزك ) أي أعطيك . والأصل الأول فاستعير
لكل عطاء .
( س ) وفيه ( إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ) أي عفا عنهم . من جازه يجوزه
إذا تعداه وعبر عليه . وأنفسها بالنصب على المفعول . ويجوز الرفع على الفاعل .
هامش
( 1 ) وجوزان وجوائز أيضا كما في القاموس .