والأرض ) يريد أن هذه الأشياء لا يصير شئ منها جنبا يحتاج إلى الغسل لملامسة الجنب إياها ،
وقد تكرر ذكر الجنب والجنابة في غير موضع .
( س ) وفي حديث الزكاة والسباق ( لا جلب ولا جنب ) الجنب بالتحريك في السباق :
أن يجنب فرسا إلى فرسه الذي يسابق عليه ، فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب ، وهو في الزكاة :
أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ، ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه : أي تحضر ،
فنهوا عن ذلك . وقيل هو أن يجنب رب المال بماله : أي يبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى
الإبعاد في اتباعه وطلبه .
( ه ) وفي حديث الفتح ( كان خالد بن الوليد رضي الله عنه على المجنبة اليمنى ، والزبير على
المجنبة اليسرى ) مجنبة الجيش : هي التي تكون في الميمنة والميسرة ، وهما مجنبتان ، والنون مكسورة .
وقيل هي الكتيبة التي تأخذ إحدى ناحيتي الطريق ، والأول أصح .
ومنه الحديث في الباقيات الصالحات ( هن مقدمات ، وهن مجنبات ، وهن معقبات ) .
[ ه ] ومنه الحديث ( وعلى جنبتي الصراط داع ) أي جانباه . وجنبة الوادي :
جانبه وناحيته ، وهي بفتح النون . والجنبة بسكون النون : الناحية . يقال : نزل فلان جنبة :
أي ناحية .
( ه ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( عليكم بالجنبة فإنها عفاف ) قال الهروي : يقول
اجتنبوا النساء والجلوس إليهن ، ولا تقربوا ناحيتهن . يقال : رجل ذو جنبة : أي ذو اعتزال عن
الناس متجنب لهم .
( س ) وفي حديث رقيقة ( استكفوا جنابيه ) أي حواليه ، تثنية جناب وهي الناحية .
( س ) ومنه حديث الشعبي ( أجدب بنا الجناب ) .
وحديث ذي المشعار ( وأهل جناب الهضب ) هو بالكسر موضع .
( س ) وفي حديث الشهداء ( ذات الجنب شهادة ) .
( س ) وفي حديث آخر ( ذو الجنب شهيد ) .
[ ه ] وفي آخر ( المجنوب شهيد ) ذات الجنب : هي الدبيلة والدمل الكبيرة التي تظهر
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 303
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٠٣