( ه ) قول عبد الملك بن مروان ( وعظتكم فلم تزدادوا على الموعظة إلا استخراجا )
أي إلا ما يكسبكم الجرح والطعن عليكم .
( جرد ) [ ه ] في صفته صلى الله عليه وسلم ( أنه كان أنور المتجرد ) أي ما جرد عنه الثياب
من جسده وكشف ، يريد أنه كان مشرق الجسد .
وفي صفته أيضا ( أنه أجرد ذو مسربة ) الأجرد الذي ليس على بدنه شعر ، ولم يكن
كذلك ، وإنما أراد به أن الشعر كان في أماكن من بدنه ، كالمسربة ، والساعدين ، والساقين ، فإن
ضد الأجرد الأشعر ، وهو الذي على جميع بدنه شعر .
( س ) ومنه الحديث ( أهل الجنة جرد مرد ) .
( س ) وحديث أنس رضي الله عنه ( أنه أخرج نعلين جرداوين ، فقال : هاتان نعلا
رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي لا شعر عليهما .
وفيه ( القلوب أربعة : قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر ) أي ليس فيه غل ولا غش ،
فهو على أصل الفطرة ، فنور الإيمان فيه يزهر .
( ه ) وفي حديث عمر رضي الله عنه ( تجردوا بالحج وإن لم تحرموا ) أي تشبهوا بالحاج
وإن لم تكونوا حجاجا . وقيل يقال : تجرد فلان إذا أفرده ولم يقرن ( 1 ) .
( ه ) وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه ( جردوا القرآن ليربو فيه صغيركم ولا ينأى عنه
كبيركم ) أي لا تقرنوا به شيئا من الأحاديث ليكون وحده مفردا . وقيل : أراد أن لا يتعلموا
من كتب الله شيئا سواه . وقيل أراد جردوه من النقط والإعراب وما أشبههما . والأم في ليربو
من صلة جردوا . والمعنى اجعلوا القرآن لهذا ، وخصوه به واقصروه عليه دون النسيان والإعراض
عنه ، لينشأ على تعلمه صغاركم ، ولا يتباعد عن تلاوته تدبره كباركم .
( ه ) وفي حديث الشراة ( فإذا ظهروا بين النهرين لم يطاقوا ، ثم يقلون حتى يكون آخرهم
لصوصا جرادين ) أي يعرون الناس ثيابهم وينهبونها .
هامش
( 1 ) في الدر النثير : " قلت : لم يحك ابن الجوزي والزمخشري سواه ، قال في الفائق : أي جيئوا بالحج مجردا مفردا ، وإن لم تقرنوا الإحرام بالعمرة " . انظر الفائق ( جرد ) .