ومنه الحديث ( والسيف في جربانه ) أي في غمده .
وفيه ذكر ( جراب ) بضم الجيم وتخفيف الراء بئر قديمة كانت بمكة .
وفي حديث الحوض ( ما بين جنبيه كما بين جرباء وأذرح ) هما قريتان بالشام بينهما
ثلاث ليال ، وكتب لهما النبي صلى الله عليه وسلم أمانا ، فأما جربة بالهاء ، فقرية بالمغرب لها ذكر
في حديث رويفع بن ثابت .
( جرث ) في حديث علي رضي الله عنه ( أنه أباح أكل الجريث ) وفي رواية أنه كان
ينهى عنه ، هو نوع من السمك يشبه الحيات . ويقال له بالفارسية : المارماهي .
( جرثم ) ( ه ) فيه ( الأسد جرثومة العرب ، فمن أضل نسبه فليأتهم ) الأسد بسكون
السين : الأزد ، فأبدل الزاي سينا . والجرثومة : الأصل .
وفي حديث آخر ( تميم برثمتها وجرثومتها ) الجرثمة : هي الجرثومة ،
وجمعها جراثيم .
[ ه ] ومنه حديث علي رضي الله عنه ( من سره أن يتقحم جراثيم جهنم
فليقض في الجد ) .
[ ه ] وفي حديث ابن الزبير ( لما أراد هدم الكعبة وبناءها كانت في المسجد جراثيم )
أي كان فيه أماكن مرتفعة عن الأرض مجتمعة من تراب أو طين ، أراد أن أرض المسجد
لم تكن مستوية .
[ ه ] وفي حديث خزيمة ( وعاد لها النقاد مجرنثما ) أي مجتمعا منقبضا . والنقاد : صغار
الغنم ، وإنما تجمعت من الجدب لأنها لم تجد مرعى تنتشر فيه ، وإنما لم يقل مجرنثمة لأن لفظ
النقاد لفظ الاسم الواحد ، كالجدار والخمار . ويروى متجرثما ، وهو متفعلل منه ، والتاء والنون
فيه زائدتان .
( جرج ) في مناقب الأنصار ( وقتلت سرواتهم وجرجوا ) هكذا رواه بعضهم بجيمين ،
من الجرج : الاضطراب والقلق . يقال جرج الخاتم إذا جال وقلق ، والمشهور في الرواية جرحوا
بالجيم والحاء ، من الجراحة .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 254
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٥٤