نخله يجتمع تحته الفأر ، وهو الذي يسمى بالكوفة الموشان ، يعنون الفار بالفارسية . والجرذان جمع
جرذ : وهو الذكر الكبير من الفأر .
( جرر ) فيه ( قال يا محمد بم أخذتني ؟ قال : بجريرة حلفائك ) الجريرة : الجناية والذنب ،
وذلك أنه كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين ثقيف موادعة ، فلما نقضوها ولم ينكر عليهم
بنو عقيل ، وكانوا معهم في العهد ، صاروا مثلهم في نقض العهد ، فأخذ بجريرتهم . وقيل معناه
أخذت لتدفع بك جريرة حلفائك من ثقيف ، ويدل عليه أنه فدي بعد بالرجلين اللذين أسرتهما
ثقيف من المسلمين .
( ه ) وفي حديث لقيط ( ثم بايعه على أن لا يجر إلا نفسه ) أي لا يؤخذ بجريرة غيره
من ولد أو والد أو عشيرة .
( ه ) والحديث الآخر ( لا تجار أخاك ولا تشاره ) أي لا تجن عليه وتلحق به جريرة ،
وقيل معناه لا تماطله ، من الجر وهو أن تلويه بحقه وتجره من محله إلى وقت آخر . ويروى بتخفيف
الراء ، من الجري والمسابقة : أي لا تطاوله ولا تغالبه .
( س ) ومنه حديث عبد الله ( قال طعنت مسيلمة ومشى في الرمح ، فناداني رجل : أن
أجرره الرمح ، فلم أفهم . فناداني : ألق الرمح من يديك ) أي اترك الرمح فيه . يقال أجررته الرمح
إذا طعنته به فمشى وهو يجره ، كأنك أنت جعلته يجره .
( س ) ومنه الحديث ( أجر لي سراويلي ) قال الأزهري : هو من أجررته رسنه : أي دع
السراويل علي أجره . والحديث الأول أظهر فيه الإدغام على لغة أهل الحجاز ، وهذا أدغم على لغة
غيرهم . ويجوز أن يكون لما سلبه ثيابه وأراد أن يأخذ سراويله قال : أجر لي سراويلي ، من الإجارة ،
أي أبقه علي ، فيكون من غير هذا الباب .
( ه ) ومنه الحديث ( لا صدقة في الإبل الجارة ) أي التي تجر بأزمتها وتقاد ، فاعلة بمعنى
مفعولة ، كأرض غامرة : أي مغمورة بالماء ، أراد ليس في الإبل العوامل صدقة .
( ه ) ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( أنه شهد الفتح ومعه فرس حرون وجمل جرور )
هو الذي لا ينقاد ، فعول بمعنى مفعول .
وفيه ( لولا أن يغلبكم الناس عليها - يعني زمزم - لنزعت معكم حتى يؤثر الجرير
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 258
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٥٨