بظهري ) الجرير : حبل من أدم نحو الزمام ، ويطلق على غيره من الحبال المضفورة .
ومنه الحديث ( ما من عبد ينام بالليل إلا على رأسه جرير معقود ) .
( س ) والحديث الآخر ( أنه قال له نقادة الأسدي : إني رجل مغفل فأين أسم ؟ قال : في
موضع الجرير من السلفة ) أي في مقدم صفحة العنق . والمغفل الذي لا وسم على إبله .
( س ) والحديث الآخر ( أن الصحابة نازعوا جرير بن عبد الله رضي الله عنهم زمامه ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خلوا بين جرير والجرير ) أي دعوا له زمامه .
( ه ) وحديث ابن عمر رضي الله عنهما ( من أصبح على غير وتر أصبح وعلى رأسه جرير
سبعون ذراعا ) .
( س ) والحديث الآخر ( أن رجلا كان يجر الجرير فأصاب صاعين من تمر ، فتصدق
بأحدهما ) يريد أنه كان يستقي الماء بالحبل .
وفيه ( هلم جرا ) قد جاءت في غير موضع ، ومعناها استدامة الأمر واتصاله . يقال كان
ذلك عام كذا وهلم جرا إلى اليوم ، وأصله من الجر : السحب . وانتصب جرا على المصدر أو الحال .
( ه ) وفي حديث عائشة رضي الله عنها ( قالت : نصبت على باب حجرتي عباءة ، وعلى
مجر بيتي سترا ) المجر هو الموضع المعترض في البيت الذي توضع عليه أطراف العوارض ،
ويسمى الجائز .
( س ) وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( المجرة باب السماء ) المجرة : هي البياض
المعترض في السماء ، والنسران من جانبيها .
وفيه ( أنه خطب على ناقته وهي تقصع بجرتها ) الجرة : ما يخرجه البعير من بطنه ليمضغه
ثم يبلعه . يقال : اجتر البعير يجتر . والقصع : شدة المضغ .
ومنه حديث أم معبد ( فضرب ظهر الشاة فاجترت ودرت ) .
ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( لا يصلح هذا الأمر إلا لمن لا يحنق على جرته ) أي
لا يحقد على رعيته . فضرب الجرة لذلك مثلا .
( ه ) وفي حديث الشبرم ( أنه حار جار ) : جار اتباع لحار ، ومنهم من يرويه بار ، وهو
اتباع أيضا .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 259
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٥٩