( ه س ) وفيه ( أنه أتي بتمر من تمر اليمامة ، فقال : ما هذا ؟ فقيل : الجذاميي ، فقال
اللهم بارك في الجذامي ) قيل هو تمر أحمر اللون .
( جذا ) ( ه ) فيه ( مثل المنافق كالأرزة المجذية ) هي الثابتة المنتصبة . يقال جذت
تجذو ، وأجذت تجذي .
( س ) ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( فجذا على ركبتيه ) أي جثا ، إلا أنه
بالذال أدل على اللزوم والثبوت منه بالثاء .
ومنه حديث فضالة ( دخلت على عبد الملك بن مروان وقد جذا منخراه وشخصت عيناه ،
فعرفنا فيه الموت ) أي انتصب وامتد .
( س ) وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( مر بقوم يجذون حجرا ) أي يشيلونه
ويرفعونه . ويروى ( وهم يتجاذون مهراسا ) المهراس : الحجر العظيم الذي تمتحن برفعه قوة
الرجل وشدته .
( باب الجيم مع الراء )
( جرأ ) في حديث الزبير رضي الله عنهما وبناء الكعبة ( تركها ، حتى إذا كان الموسم
وقدم الناس يريد أن يجرئهم على أهل الشام ) هو من الجرأة : الإقدام على الشئ ، أراد أن يزيد
في جرأتهم عليهم ومطالبتهم بإحراق الكعبة . ويروى بالحاء المهملة والباء ، وسيذكر في موضعه .
ومنه حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( قال فيه ابن عمر : لكنه اجترأ وجبنا ) يريد
أنه أقدم على الإكثار من الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وجبنا نحن عنه ، فكثر
حديثه وقل حديثنا .
ومنه الحديث ( وقومه جرءاء عليه ) بوزن علماء ، جمع جرئ : أي متسلطين
عليه غير هائبين له . هكذا رواه وشرحه بعض المتأخرين . والمعروف حراء ، بالحاء
المهملة ، وسيجئ .
( جرب ) في حديث قرة المزني ( قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأدخلت يدي
في جربانه ) الجربان بالضم وتشديد الباء : جيب القميص ، والألف والنون زائدتان .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 253
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٥٣