( جذذ ) فيه ( أنه قال يوم حنين : جذوهم جذا ) الجذ : القطع : أي استأصلوهم
قتلا .
ومنه حديث مازن ( فثرت إلى الصنم فكسرته أجذاذا ) أي قطعا وكسرا ،
واحدها جذ .
ومنه حديث علي رضي الله عنه ( أصول بيد جذاء ) أي مقطوعة ، كنى به عن قصور
أصحابه وتقاعدهم عن الغزو ، فإن الجند للأمير كاليد ، ويروى بالحاء المهملة .
( ه ) وفي حديث أنس ( أنه كان يأكل جذيذة قبل أن يغدو في حاجته ) أراد شربة
من سويق أو نحو ذلك ، سميت به لأنها تجذ : أي تدق وتطحن .
( ه ) ومنه حديث علي رضي الله عنه ( أنه أمر نوفا البكالي أن يأخذ من
مزوده جذيذا ) .
وحديثه الآخر ( رأيت عليا رضي الله عنه يشرب جذيذا حين أفطر ) .
( جذر ) ( س ) في حديث الزبير رضي الله عنه : احبس الماء حتى يبلغ الجذر ) يريد مبلغ
تمام الشرب ، من جذر الحساب ، وهو بالفتح والكسر : أصل كل شئ . وقيل أراد أصل الحائط .
والمحفوظ بالدال المهملة . وقد تقدم .
( ه ) ومنه حديث حذيفة ( نزلت الأمانة في جذر قلوب الرجال ) أي في أصلها .
( س ) وحديث عائشة رضي الله عنها ( سألته عن الجذر قال : هو الشاذروان الفارغ من
البناء حول الكعبة ) .
( جذع ) ( س ) في حديث المبعث ( أن ورقة بن نوفل قال : يا ليتني فيها جذعا )
الضمير في فيها للنبوة : أي يا ليتني كنت شابا عند ظهورها ، حتى أبالغ في نصرتها وحمايتها .
وجذعا منصوب على الحال من الضمير في فيها ، تقديره ليتني مستقر فيها جذعا : أي شابا . وقيل هو
منصوب بإضمار كان ، وضعف ذلك ، لأن كان الناقصة لا تضمر إلا إذا كان في الكلام لفظ ظاهر
يقتضيها ، كقولهم : إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر ، لأن إن تقتضي الفعل بشرطيتها . وأصل
الجذع من أسنان الدواب ، وهو ما كان منها شابا فتيا ، فهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة ،
ومن البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية ، وقيل البقر في الثالثة ، ومن الضأن ما تمت له سنة ، وقيل
أقل منها . ومنهم من يخالف بعض هذا في التقدير .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 250
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٥٠