المناظرة والمخاصمة . والمراد به في الحديث الجدل على الباطل ، وطلب المغالبة به . فأما الجدل لإظهار
الحق فإن ذلك محمود ، لقوله تعالى وجادلهم بالتي هي أحسن .
( ه ) وفيه ( أنا خاتم النبيين في أم الكتاب ، وإن آدم لمنجدل في طينته ) أي ملقى على
الجدالة ، وهي الأرض .
( ه ) ومنه حديث ابن صياد ( وهو منجدل في الشمس ) .
( ه ) وحديث علي ( حين وقف على طلحة رضي الله عنهما فقال - وهو قتيل - أعزز علي
أبا محمد أن أراك مجدلا تحت نجوم السماء ) أي مرميا ملقى على الأرض قتيلا .
( س ) ومنه حديث معاوية ( أنه قال لصعصعة : ما مر عليك جدلته ) أي
رميته وصرعته .
( ه ) وفي حديث عائشة رضي الله عنها ( العقيقة تقطع جدولا ولا يكسر لها عظم ) الجدول
جمع جدل ، بالكسر والفتح ، وهو العضو .
( س ) وفي حديث عمر رضي الله عنه ( أنه كتب في العبد إذا غزا على جديلته لا ينتفع
مولاه بشئ من خدمته : فأسهم له ) الجديلة : الحالة الأولى . يقال : القوم على جديلة أمرهم : أي
على حالتهم الأولى . وركب جديلة رأيه : أي عزيمته . والجديلة : الناحية ، أراد أنه إذا غزا منفردا
عن مولاه غير مشغول بخدمته عن الغزو .
ومنه قول مجاهد في تفسير قوله تعالى ( قل كل يعمل على شاكلته ) قال ( على جديلته ) :
أي طريقته وناحيته . قال شمر : ما رأيت تصحيفا أشبه بالصواب مما قرأ مالك بن سليمان ، فإنه
صحف قوله على جديلته فقال : على حد يليه .
وفي حديث البراء بن عازب رضي الله عنه في قوله تعالى ( قد جعل ربك تحتك سريا ) قال : جدولا ،
وهو النهر الصغير .
( جدا ) ( ه ) فيه ( أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بجدايا وضغابيس ) هي جمع
جداية ، وهي من أولاد الظباء ما بلغ ستة أشهر أو سبعة ، ذكرا كان أو أنثى ، بمنزلة
الجدي من المعز .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 248
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٤٨