ومنه حديث الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما ( إن عليا كرم الله وجهه أراد أمرا فتتابعت
عليه الأمور فلم يجد منزعا ) يعني في أمر الجمل .
( تيفق ) في حديث علي رضي الله عنه ( وسئل عن البيت المعمور فقال : هو بيت في السماء
تيفاق الكعبة ) أراد حذاءها ومقابلتها . يقال : كان ذلك لوفق الأمر وتوفاقه وتيفاقه . وأصل الكلمة
الواو ، والتاء زائدة .
( تيم ) ( ه ) في كتابه لوائل بن حجر ( والتيمة لصاحبها ) التيمة بالكسر : الشاة
الزائدة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة الأخرى . وقيل هي الشاة تكون لصاحبها في منزله يحتلبها
وليست بسائمة .
وفي قصيد كعب بن زهير :
متيم إثرها لم يفد مكبول
أي معبد مذلل ، وتيمه الحب : إذا استولى عليه .
( تين ) ( س ) في حديث ابن مسعود رضي الله عنه ( تأن كالمرتان ) قال أبو موسى :
كذا ورد في الرواية ، وهو خطأ ، والمراد به خصلتان مرتان . والصواب أن يقال : تانك المرتان ، ويصل
الكاف بالنون ، وهي للخطاب : أي تانك الخصلتان اللتان أذكرهما لك . ومن قرنهما بالمرتين
احتاج أن يجرهما ويقول : كالمرتين ، ومعناه هاتان الخصلتان كخصلتين مرتين ، والكاف
فيها للتشبيه .
( تيه ) فيه ( إنك امرؤ تائه ) أي متكبر أو ضال متحير .
ومنه الحديث ( فتاهت به سفينته ) وقد تاه يتيه تيها : إذا تحير وضل ، وإذا تكبر .
وقد تكرر في الحديث .
( تيا ) ( س ) في حديث عمر رضي الله عنه ( أنه رأى جارية مهزولة فقال : من يعرف تيا ؟
فقال له ابنه : هي والله إحدى بناتك ) تيا تصغير تا ، وهي اسم إشارة إلى المؤنث ، بمنزلة ذا للمذكر ،
وإنما جاء بها مصغرة تصغيرا لأمرها ، والألف في آخرها علامة التصغير ، وليست التي في مكبرها ، ومنه
قول بعض السلف ، وأخذ تبنة من الأرض ، فقال : تيا من التوفيق خير من كذا وكذا من العمل .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 203
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٠٣