فحذف المضاف ، وأقام المضاف إليه مقامه . وقال الجوهري : يا ثارات فلان : أي يا قتلة فلان ،
فعلى الأول يكون قد نادى طالبي الثأر ليعينوه على استيفائه وأخذه ، وعلى الثاني يكون قد نادى
القتلة تعريفا لهم وتقريعا وتفظيعا للأمر عليهم ، حتى يجمع لهم عند أخذ الثأر بين القتل وبين تعريف
الجرم . وتسميته وقرع أسماعهم به ، ليصدع قلوبهم فيكون أنكى فيهم وأشفى للنفس .
ومنه حديث عبد الرحمن يوم الشورى ( لا تغمدوا سيوفكم عن أعدائكم فتوتروا ثأركم ) الثأر
ها هنا العدو ، لأنه موضع الثأر ، أراد أنكم تمكنون عدوكم من أخذ وتره عندكم . يقال وترته إذا
أصبته بوتر ، وأوترته إذا أوجدته وتره ومكنته منه .
( ثأط ) ( س ) في شعر تبع المروي في حديث ابن عباس :
فرأى مغار الشمس عند غروبها * في عين ذي خلب وثأط حرمد
الثأط : الحمأة ، واحدتها ثأطة . وفي المثل : ثأطة مدت بماء ، يضرب للرجل يشتد حمقه ، فإن الماء
إذا زيد على الحمأة ازدادت فسادا .
( ثأل ) ( س ) في صفة خاتم النبوة ( كأنه ثآليل ) الثآليل جمع ثؤلول ، وهو هذه الحبة
التي تظهر في الجلد كالحمصة فما دونها .
( ثأى ) [ ه ] في حديث عائشة تصف أباها رضي الله عنهما ( ورأب الثأي ) أي أصلح
الفساد ، وأصل الثأي : خرم مواضع الخرز وفساده .
ومنه الحديث الآخر ( رأب الله به الثأي ) .
( باب الثاء مع الباء )
( ثبت ) في حديث أبي قتادة رضي الله عنه ( فطعنته فأثبته ) أي حبسته وجعلته ثابتا
في مكانه لا يفارقه .
ومنه حديث مشورة قريش في أمر النبي صلى الله عليه وسلم ( قال بعضهم إذا أصبح
فأثبتوه بالوثاق ) .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 205
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٠٥