( باب التاء مع الياء )
( تيح ) فيه ( فبي حلفت لأتيحنهم فتنة تدع الحليم منهم حيران ) يقال أتاح الله لفلان
كذا : أي قدره له وأنزله به . وتاح له الشئ .
( تير ) في حديث علي رضي الله عنه ( ثم أقبل مزبدا كالتيار ) هو موج
البحر ولجته .
( تيس ) [ ه ] في حديث أبي أيوب رضي الله عنه ( أنه ذكر الغول فقال قل لها : تيسي
جعار ) تيسي : كلمة تقال في معنى إبطال الشئ والتكذيب به . وجعار - بوزن قطام - مأخوذ من
الجعر وهو الحدث ، معدول عن جاعرة ، وهو من أسماء الضبع ، فكأنه قال لها : كذبت يا خارية .
والعامة تغير هذه اللفظة ، تقول : طيزي بالطاء والزاي .
( ه ) ومنه حديث علي رضي الله عنه ( والله لأتيسنهم عن ذلك ) أي لأبطلن قولهم ولأردنهم
عن ذلك .
( تيع ) ( ه ) في حديث الزكاة ( في التيعة شاة ) التيعة : اسم لأدنى ما تجب فيه الزكاة
من الحيوان ، وكأنها الجملة التي للسعادة عليها سبيل ، من تاع يتيع إذا ذهب إليه ، كالخمس من
الإبل ، والأربعين من الغنم .
( ه ) وفيه ( لا تتايعوا في الكذب كما يتتايع الفراش في النار ) التتايع : الوقوع في الشر
من غير فكرة ولا روية ، والمتابعة عليه ، ولا يكون في الخير .
( ه ) ومنه الحديث ( لما نزل قوله تعالى ( والمحصنات من النساء ) قال سعد بن عبادة رضي الله
عنه : إن رأى رجل مع امرأته رجلا فيقتله تقتلونه ، وإن أخبر يجلد ثمانين ، أفلا يضربه بالسيف ؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : كفى بالسي ف شا ) أراد أن يقول شاهدا فأمسك . ثم قال : ( لولا أن
يتتايع فيه الغيران والسكران ) وجواب لولا محذوف ، أراد لولا تهافت الغيران والسكران في القتل
لتممت على جعله شاهدا ، أو لحكمت بذلك .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 202
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٠٢