( س ) ومنه الحديث الآخر ( كان علي رضي الله عنه تلعابة ، فإذا فزع فزع إلى
ضرس حديد ) .
( تلك ) في حديث أبي موسى وذكر الفاتحة ( فتلك بتلك ) هذا مردود إلى قوله في الحديث
( فإذا قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين يحبكم الله ) يريد أن آمين يستجاب بها
الدعاء الذي تضمنته السرة أو الآية ، كأنه قال : فتلك الدعوة مضمنة بتلك الكلمة ، أو معلقة بها .
وقيل معناه أن يكون الكلام معطوفا على ما يليه من الكلام وهو قوله : وإذا كبر وركع فكبروا
واركعوا ، يريد أن صلاتكم متعلقة بصلاة إمامكم فاتبعوه وائتموا به ، فتلك إنما تصح وتثبت بتلك ،
وكذلك باقي الحديث .
( تلل ) ( ه ) فيه ( أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فتلت في يدي ) أي ألقيت . وقيل
التل الصب ، فاستعاره للإلقاء . يقال تل يتل إذا صب ، وتل يتل إذا سقط . وأراد ما فتحه الله تعالى
لأمته بعد وفاته من خزائن ملوك الأرض .
ومنه الحديث الآخر ( أنه أتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره المشايخ ،
فقال : أتأذن لي أن أعطي هؤلاء ؟ فقال : والله لا أوثر بنصيبي منك أحدا ، فتله رسول الله صلى الله
عليه وسلم في يده ) أي ألقاه .
( ه ) وفي حديث أبي الدرداء رضي الله عنه ( وتركوك لمتلك ) أي لمصرعك ، من قوله
تعالى ( وتله للجبين ) أي صرعه وألقاه .
[ ه ] والحديث الآخر ( فجاء بناقة كوماء فتلها ) أي أناخها وأبركها .
( تلا ) ( ه ) في حديث عذاب القبر ( فيقال له لا دريت ولا تليت ) هكذا يرويه
المحدثون . والصواب ( ولا ائتليت ) وقد تقدم في حرف الهمزة . وقيل معناه لا قرأت : أي لا تلوت ،
فقلبوا الواو ياء ليزدوج الكلام مع دريت . قال الأزهري : ويروى أتليت ، يدعو عليه أن لا تتلى
إبله : أي لا يكون لها أولاد تتلوها .
( س ) وفي حديث أبي حدرد ( ما أصبحت أتليها ولا أقدر عليها ) يقال أتليت حقي
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 195
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٩٥