والحديث الآخر ( من علق تميمة فلا أتم الله له ) كأنهم كانوا يعتقدون أنها تمام الدواء
والشفاء ، وإنما جعلها شركا لأنهم أرادوا بها دفع المقادير المكتوبة عليهم ، فطلبوا دفع الأذى من
غير الله الذي هو دافعه .
( تمن ) في حديث سالم بن سبلان ( قال : سألت عائشة رضي الله عنها وهي بمكان
من تمن بسفح هرشى ) هي بفتح التاء والميم وكسر النون المشددة : اسم ثنية هرشى بين
مكة والمدينة .
( باب التاء مع النون )
( تنأ ) في حديث عمر رضي الله عنه ( ابن السبيل أحق بالماء من التانئ ) أراد أن ابن
السبيل إذا مر بركية عليها قوم مقيمون فهو أحق بالماء منهم ، لأنه مجتاز وهم مقيمون . يقال تنأ فهو
تانئ : إذا أقام في البلد وغيره .
( س ) ومنه حديث ابن سيرين ( ليس للتانئة شئ ) يريد أن المقيمين في البلاد الذين
لا ينفرون مع الغزاة ليس لهم في الفئ نصيب . ويريد بالتنئة الجماعة منهم ، وإن كان اللفظ مفردا
وإنما التأنيث أجاز إطلاقه على الجماعة .
( س ) ومنه الحديث ( من تنأ في أرض العجم فعمل نيروزهم ومهرجانهم
حشر معهم ) .
( تنبل ) ( س ) في قصيد كعب بن زهير :
يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم * ضرب إذا غرد السود التنابيل
التنابيل : القصار ، واحدهم تنبل وتنبال .
( تنخ ) ( ه ) في حديث عبد الله بن سلام ( أنه آمن ومن معه من يهود فتنحوا
على الاسلام ) أي ثبتوا عليه وأقاموا . يقال : تنخ بالمكان تنوخا : أي أقام فيه . ويروى بتقديم
النون على التاء : أي رسخوا .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 198
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٩٨