وأدغمت ، فلما كثر استعماله توهموا أن التاء من نفس الحرف فقالوا اتقى يتقي ، بفتح التاء فيهما ، وربما
قالوا تقى يتقي ، مثل رمى يرمي .
ومنه الحديث ( قلت وهل للسيف من تقية ؟ قال نعم ، تقية على أقذاء ، وهدنة على
دخن ) التقية والتقاة بمعنى ، يريد أنهم يتقون بعضهم بعضا ويظهرون الصلح والاتفاق ، وباطنهم
بخلاف ذلك .
( باب التاء مع الكاف )
( تكأ ) ( س ) فيه ( لا آكل متكئا ) المتكئ في العربية كل من استوى قاعدا على
وطاء متمكنا ، والعامة لا تعرف المتكئ إلا من مال في قعوده معتمدا على أحد شقيه ، والتاء فيه بدل
من الواو ، وأصله من الوكاء وهو ما يشد به الكيس وغيره ، كأنه أوكأ مقعدته وشدها بالقعود على
الوطاء الذي تحته . ومعنى الحديث : إني إذا أكلت لم أقعد متمكنا فعل من يريد الاستكثار منه ،
ولكن آكل بلغة ، فيكون قعودي له مستوفزا . ومن حمل الاتكاء على الميل إلى أحد الشقين
تأوله على مذهب الطب ، فإنه لا ينحدر في مجاري الطعام سهلا ، ولا يسيغه هنيئا ، وربما تأذى به .
( س ) ومنه الحديث الآخر ( هذا الأبيض المتكئ المرتفق ) يرد الجالس
المتمكن في جلوسه .
( س ) ومنه الحديث ( التكأة من النعمة ) التكأة - بوزن الهمزة - ما يتكأ عليه . ورجل
تكأة كثير الاتكاء . والتاء بدل من الواو ، وبابها حرف الواو .
( باب التاء مع اللام )
( تلب ) ( س ) فيه ( فأخذت بتلبيبه وجررته ) يقال لببه وأخذ بتلبيبه وتلابيبه إذا جمعت
ثيابه عند صدره ونحره ثم جررته . وكذلك إذا جعلت في عنقه حبلا أو ثوبا ثم أمسكته به . والمتلبب
موضع القلادة . واللبة : موضع الذبح ، والتاء في التلبيب زائدة وليس بابه .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 193
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٩٣