وفيه ( أنه صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر : مالي أراك لقا بقا ، كيف بك إذا أخرجوك
من المدينة ) يقال : رجل لقاق بقاق ، ولقاق بقاق ، إذا كان كثير الكلام . ويروى لقا بقا ،
بوزن عصا ، وهو تبع للقا . واللقا : المرمي المطروح .
( بقل ) ( س ) في صفة مكة ( وأبقل حمضها ) أبقل المكان إذا خرج بقله ،
فهو بأقل . ولا يقال مبقل ، كما قالوا أورس الشجر فهو وارس ولم يقولوا مورس ، وهو
من النوادر .
وفي حديث أبي بكر والنسابة ( فقام إليه غلام ( 1 ) من بني شيبان حين بقل وجهه ) أي
أول ما نبتت لحيته .
( بقي ) في أسماء الله تعالى ( الباقي ) هو الذي لا ينتهي تقدير وجوده في الاستقبال إلى آخر
ينتهي إليه ، ويعبر عنه بأنه أبدي الوجود .
( ه ) وفي حديث معاذ ( بقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تأخر لصلاة العتمة ) يقال
بقيت الرجل أبقيه إذا انتظرته ورقبته .
ومنه حديث ابن عباس وصلاة الليل ( فبقيت كيف يصلي النبي صلى الله عليه وسلم ) وفي
رواية ( كراهة أن يرى أني كنت أبقيه ) أي أنظره وأرصده .
وفي حديث النجاشي والهجرة ( وكان أبقى الرجلين فينا ) أي أكثر إبقاء على قومه .
ويروى بالتاء من التقى .
( ه ) وفيه ( تبقه وتوقه ) هو أمر من البقاء والوقاء ، والهاء فيهما للسكت ، أي استبق
النفس ولا تعرضها للهلاك ، وتحرز من الآفات .
( ه ) وفي حديث الدعاء ( لا تبقي على من يضرع إليها ) يعني النار ، يقال أبقيت عليه
أبقي إبقاء ، إذا رحمته وأشفقت عليه . والاسم البقيا .
هامش
( 1 ) في الأصل : فقام إليه رجل . وما أثبتناه من أواللسان ، وهو المناسب لما بعده .