لا يدرى أنى يؤتى له ) أي أنها مفسدة للدين مفرقة للناس . وشبهها بداء البطن لأنه لا يدرى ما هاجه
وكيف يداوى ويتأنى له .
وفي حديث حذيفة ( فما بال هؤلاء الذين يبقرون بيوتنا ) أي يفتحونها ويوسعونها .
ومنه حديث الإفك ( فبقرت لها الحديث ) أي فتحته وكشفته .
وحديث أم سليم ( إن دنا مني أحد من المشركين بقرت بطنه ) .
[ ه ] وفي حديث هدهد سليمان عليه السلام ( فبقر الأرض ) أي نظر موضع الماء فرآه
تحت الأرض .
( س ) وفيه ( فأمر ببقرة من نحاس فأحميت ) قال الحافظ أبو موسى : الذي يقع لي في
معناه أنه لا يريد شيئا مصوغا على صورة البقرة ، ولكنه ربما كانت قدرا كبيرة واسعة ، فسماها بقرة ،
مأخوذا من التبقر : التوسع ، أو كان شيئا يسع بقرة تامة بتوابلها فسميت بذلك .
وفي كتاب الصدقة لأهل اليمن ( في ثلاثين باقورة بقرة ) الباقورة بلغة اليمن البقر ، هكذا
قال الجوهري رحمه الله ، فيكون قد جعل المميز جمعا .
( بقط ) ( ه ) فيه ( أن عليا حمل على عسكر المشركين فما زالوا يبقطون ) أي يتعادون
إلى الجبل متفرقين . بقط الرجل إذا صعد الجبل . والبقط : التفرقة .
( ه ) وفي حديث عائشة رضي الله عنها ( ما اختلفوا في بقطة ) هي البقعة من بقاع الأرض .
ويجوز أن تكون من البقطة وهي الفرقة من الناس . وقيل إنها من النقطة بالنون ،
وستذكر في بابها .
( ه ) وفي حديث ابن المسيب ( لا يصلح بقط الجنان ) هو أن تعطي البستان على الثلث
أو الربع . وقيل البقط ما سقط من التمر إذا قطع يخطئه المخلب .
( بقع ) في حديث أبي موسى ( فأمر لنا بذود بقع الذرى ) أي بيض الأسنمة ، جمع
أبقع . وقيل : الأبقع ما خالط بياضه لون آخر .
ومنه الحديث ( أنه أمر بقتل خمس من الدواب ، وعد منها الأبقع ) .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 145
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٤٥