وفيه ( لا تعلموا أبكار أولادكم كتب النصارى ) يعني أحداثكم . وبكر الرجل
بالكسر : أول ولده .
( س ) وفيه ( استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل بكرا ) البكر بالفتح : الفتي
من الإبل ، بمنزلة الغلام من الناس . والأنثى بكرة . وقد يستعار للناس .
ومنه حديث المتعة ( كأنها بكرة عيطاء ) أي شابة طويلة العنق في اعتدال .
ومنه حديث طهفة ( وسقط الأملوج من البكارة ) البكارة بالكسر : جمع البكر بالفتح
يريد أن السمن الذي قد علا بكارة الإبل بما رعت من هذا الشجر قد سقط عنها ، فسماه باسم
المرعى إذا كان سببا له .
( س ) وفيه ( جاءت هوازن على بكرة أبيها ) هذه كلمة عربية يريدون بها الكثرة وتوفر
العدد ، وأنهم جاءوا جميعا لم يتخلف منهم أحد ، وليس هناك بكرة في الحقيقة ، وهي التي يستقى عليها
الماء ، فاستعيرت في هذا الموضع . وقد تكررت في الحديث .
( س ) وفيه ( كانت ضربات علي مبتكرات ( 1 ) لا عونا ) أي ضربته كانت بكرا
يقتل بواحدة منها لا يحتاج أن يعيد الضربة ثانية . يقال ضربة بكر إذا كانت قاطعة لا تثنى .
والعون جمع عوان ، وهي في الأصل الكهلة من النساء ، ويريد بها ها هنا المثناة .
( س ) وفي حديث الحجاج ( أنه كتب إلى عامله بفارس : ابعث إلي من عسل خلار ، من
النحل الأبكار ، من الدستفشار ، الذي لم تمسه النار ) يريد بالأبكار أفراخ النحل ، لأن عسلها
أطيب وأصفى ، وخلار موضع بفارس ، والدستفشار كلمة فارسية معناها ما عصر بالأيدي .
( بكع ) ( ه ) في حديث أبي موسى ( قال له رجل : ما قلت هذه الكلمة ، ولقد
خشيت أن تبكعني بها ) بكعت الرجل بكعا إذا استقبلته بما يكره ، وهو نحو التقريع .
ومنه حديث أبي بكرة ومعاوية رضي الله عنهما ( فبكعه به فزخ في أقفائنا ) .
[ ه ] ومنه حديث عمر ( فبكعه بالسيف ) أي ضربه ضربا متتابعا .
هامش
( 1 ) في أساس البلاغة : ( وكانت ضربات على أبكارا ) .