عندهم بارد . وقيل معناه الغنيمة الثابتة المستقرة ، من قولهم برد لي على فلان حق ، أي ثبت .
ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( وددت أنه برد لنا عملنا ) .
وفيه ( إذا أبصر أحدكم امرأة فليأت زوجته فإن ذلك برد ما في نفسه ) هكذا جاء في
كتاب مسلم بالباء الموحدة من البرد ، فإن صحت الرواية فمعناه أن إتيانه زوجته يبرد ما تحركت له
نفسه من حر شهوة الجماع ، أي يسكنه ويجعله باردا . والمشهور في غيره ( فإن ذلك يرد ما في نفسه )
بالياء من الرد ، أي يعكسه .
( ه ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( أنه شرب النبيذ بعد ما برد ) أي سكن وفتر .
يقال جد في الأمر ثم برد ، أي فتر .
( ه ) وفيه ( لما تلقاه بريدة الأسلمي قال له : من أنت ؟ قال : أنا بريدة ، فقال لأبي بكر
رضي الله عنهما : برد أمرنا وصلح ) أي سهل .
( ه ) ومنه الحديث ( لا تبردوا عن الظالم ) أي لا تشتموه وتدعوا عليه فتخففوا عنه من
عقوبة ذنبه .
( ه ) وفي حديث عمر ( فهبره بالسيف حتى برد ) أي مات .
( س ) وفي حديث أم زرع ( برود الظل ) أي طيب العشرة . وفعول يستوي فيه
الذكر والأنثى .
( س ) وفي حديث الأسود ( أنه كان يكتحل بالبرود وهو محرم ) البرود بالفتح : كحل فيه
أشياء باردة ، وبردت عيني مخففا : كحلتها بالبرود .
( ه ) وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه ( أصل كل داء البردة ) هي التخمة وثقل
الطعام على المعدة ، سميت بذلك لأنها تبرد المعدة فلا تستمرئ الطعام .
( ه ) وفي الحديث ( إني لا أخيس بالعهد ولا أحبس البرد ) أي لا أحبس الرسل الواردين
علي . قال الزمخشري : البرد - يعني ساكنا - جمع بريد وهو الرسول ، مخفف من برد ، كرسل مخفف
من رسل ، وإنما خففه ها هنا ليزاوج العهد . كلمة فارسية يراد بها في الأصل البغل ، وأصلها
بريده دم ، أي محذوف الذنب ، لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها ، فأعربت
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 115
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١١٥