هي حامل أم لا . وكذلك الاستبراء الذي يذكر مع الاستنجاء في الطهارة ، وهو أن يستفرغ بقية
البول وينقي موضعه ومجراه حتى يبريهما منه ، أي يبينه عنهما كما يبرأ من المرض والدين ، وهو
في الحديث كثير .
وفي حديث الشرب ( فإنه أروى وأبرا ) أي يبريه من ألم العطش ، أو أراد أنه
لا يكون منه مرض ، لأنه قد جاء في حديث آخر ( فإنه يرث الكباد ) وهكذا يروى الحديث
( أبر ) غير مهموز لأجل أروى .
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( لما دعاه عمر إلى العمل فأبى ، فقال عمر : إن يوسف
قد سأل العمل ، فقال : إن يوسف مني برئ وأنا منه براء ) أي برئ عن مساواته في الحكم ، وأن
أقاس به ، ولم يرد براءة الولاية والمحبة ، لأنه مأمور بالإيمان به ، والبراء والبرئ سواء .
( بربر ) ( ه ) في حديث علي رضي الله عنه ( لما طلب إليه أهل الطائف أن يكتب لهم
الأمان على تحليل الربا والخمر فامتنع قاموا ولهم تغزمر وبربرة ) البربرة : التخليط في الكلام مع
غضب ونفور .
ومنه حديث أحد ( أخذ اللواء غلام فنصبه وبربر ) .
( بربط ) ( س ) في حديث علي بن الحسين ( لا قدست أمة فيها البربط ) البربط
ملهاة تشبه العود ، وهو فارسي معرب . وأصله بربت ، لأن الضارب به يضعه على صدره ،
واسم الصدر : بر .
( برث ) ( س ) فيه ( يبعث الله تعالى منها سبعين ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب ، فيما بين
البرث الأحمر وبين كذا ) البرث : الأرض اللينة ، وجمعها براث ، يريد بها أرضا قريبة من حمص ،
قتل بها جماعة من الشهداء والصالحين .
( ه ) ومنه الحديث الآخر ( بين الزيتون إلى كذا برث أحمر ) .
( برثم ) ( س ) في حديث القبائل ( سئل عن مضر فقال : تميم برثمتها وجرثمتها ) قال
الخطابي : إنما هو برثنتها بالنون ، أي مخالبها ، يريد شوكتها وقوتها . والنون والميم يتعاقبان ، فيجوز
أن تكون الميم لغة ، ويجوز أن تكون بدلا ، لازدواج الكلام في الجرثومة ، كما قال الغدايا والعشايا .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 112
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١١٢